أزيلال: طفولة تُدهس على قارعة الإهمال بسيدي بولخلف ومأساة تعيد طرح سؤال السلامة الطرقية

هبة زووم – أزيلال
اهتزّت جماعة سيدي بولخلف بأزيلال، زوال يوم أمس، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، بعدما لقيت طفلة في ربيعها الثامن، تتابع دراستها بالمستوى الثالث ابتدائي، مصرعها في حادثة سير مروعة، إثر تعرضها للدهس من طرف سيارة خفيفة من نوع مرسيدس 207، في مشهد أعاد إلى الواجهة هشاشة السلامة الطرقية بالمناطق القروية.
الطفلة، التي كانت رفقة أفراد من عائلتها أثناء قيامهم بجمع محصول الزيتون، حاولت عبور الطريق قبل أن تباغتها السيارة، لتُصاب إصابة بليغة عجلت بوفاتها في عين المكان، وسط صدمة كبيرة لعائلتها ولساكنة الدوار، التي وجدت نفسها مرة أخرى أمام مأساة كان بالإمكان تفاديها.
الحادث، وإن كان يخضع حالياً لتحقيق قضائي، يطرح بحدة أسئلة أعمق من مجرد لحظة اصطدام، تتعلق بغياب أبسط شروط السلامة الطرقية، من تشوير، ومطبات تخفيف السرعة، ومراقبة حقيقية لحركة السير، خاصة في المقاطع الطرقية التي تستعملها الساكنة القروية يومياً في أنشطتها الفلاحية والمعيشية.
وفور علمها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، حيث جرى فتح بحث دقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بأزيلال، التي أمرت بوضع سائق السيارة تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار تقديمه أمام السيد وكيل الملك، واتخاذ المتعين قانوناً على ضوء نتائج التحقيق.
كما تم نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات قصد إخضاعه للفحص الطبي واستكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
غير أن الحزن الذي خيم على جماعة سيدي بولخلف يتجاوز هذه الواقعة الأليمة، ليعكس شعوراً عاماً لدى الساكنة بأن الطرق القروية تحولت إلى فضاءات خطرة، يدفع ثمنها الأطفال والضعفاء، في ظل غياب رؤية وقائية حقيقية، والاكتفاء بالتدخل بعد وقوع الكوارث.
وتطالب فعاليات محلية بضرورة استخلاص الدروس من هذه الفاجعة، عبر الإسراع باتخاذ إجراءات استعجالية لحماية أرواح المواطنين، خاصة الأطفال، لأن استمرار الوضع على ما هو عليه يعني أن المأساة قد تتكرر، بأسماء أخرى وضحايا جدد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد