الرشيدية بين المشاريع المنجزة والمفقودة وقضاة العدوي يفتحون ملفات الوالي السابق

هبة زووم – الرشيدية
حلّ فريق من قضاة المجلس الجهوي للحسابات مؤخرًا بمقر جماعة الرشيدية، في مهمة رقابية شملت مشاريع التأهيل الحضري المنجزة والمبرمجة خلال الفترة الممتدة من 2015 إلى 2025.
المهمة، التي تُعد جزءًا من الصلاحيات الدستورية للمجلس، تهدف إلى تقييم حصيلة عشر سنوات من التدبير الحضري للمدينة، من حيث البرمجة، الصفقات، آجال الإنجاز، الكلفة المالية، ومستوى التنفيذ الفعلي على الأرض.
وتُطرح تساؤلات جدية: هل ستشمل الرقابة المشاريع التي لم ترَ النور، والصفقات التي تعثرت أو أُلغيت، والمشاريع المحصورة في الوعود الانتخابية؟ وهل سينظر القضاة في الانتقادات الصحفية المتعلقة بجودة التنفيذ وكلفة المشاريع وأثرها الحضري؟
ووفق مصدر مطلع، فقد عقد القضاة جلستي عمل منفصلتين مع كل من الرئيس الحالي والرئيس السابق للمجلس الجماعي.
الرئيس السابق، الهناوي، استمع إليه القضاة لمدة ساعتين حول مشاريع التأهيل الحضري من 2015 إلى 2021، مع التركيز على تلك التي شهدت تأخيرات أو لم تُنجز بسبب عرقلة الوالي السابق، بما في ذلك المحطة الطرقية وقنطرة بوصوف والنرجس، إثر تأخر تحويل مبلغ 3 مليار سنتيم من حصة وزارة الداخلية.
من جهته، ألقى الرئيس الحالي اللوم على الوالي السابق، حسب ما أكدته مصادر مطلعة لهبة زووم، بشأن الاختلالات المسجلة في المشاريع المنجزة أو المبرمجة خلال ولايته، لا سيما مشروع تعزيز الجاذبية السياحية للمدينة وتأخر افتتاح وتشغيل المحطة الطرقية الجديدة.
ويبقى السؤال الأكبر: هل ستكشف هذه المهمة الرقابية عن المسؤوليات المباشرة وتصل إلى جذور الاختلالات، أم ستظل مجرد تقرير رقابي يُضاف إلى أرشيف الانتقادات والوعود غير المنفذة؟
الرشيدية، مدينة المشاريع المتأخرة والعقود المعلقة، تنتظر بفارغ الصبر نتائج هذا التدخل، الذي قد يكون فرصة لتسليط الضوء على السنوات العشر الماضية من التدبير الحضري، وإعادة الحساب لمن ترك المدينة عالقة بين الوعود والواقع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد