هبة زووم – عبدالعالي حسون
اكتفى المنتخب المغربي بالتعادل الإيجابي (1-1) أمام نظيره المالي، في الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس أمم إفريقيا 2025، المقامة على الأراضي المغربية وأمام جماهير غفيرة كانت تنتظر حسمًا مبكرًا للتأهل.
وسجل إبراهيم دياز هدف “أسود الأطلس” الوحيد من نقطة الجزاء، قبل أن يعادل منتخب مالي النتيجة بالطريقة نفسها عن طريق لامين سينايكو، في مباراة اتسمت بالندية، لكنها كشفت في الآن ذاته عن تراجع في الإيقاع وغياب النجاعة الهجومية في فترات حاسمة.
وبهذا التعادل، رفع المنتخب المغربي رصيده إلى أربع نقاط في صدارة المجموعة الأولى، بينما بلغ منتخب مالي النقطة الثانية من تعادلين، متقدمًا بفارق الأهداف على منتخب زامبيا صاحب الرصيد نفسه، في حين تتذيل جزر القمر الترتيب بنقطة واحدة.
التأهل لم يُحسم بعد.. لكن الطريق بات أوضح
رغم أن التعادل لم يمنح بطاقة العبور الرسمية بعد، إلا أنه قرّب المنتخب المغربي كثيرًا من التأهل إلى ثمن النهائي، خاصة في ظل نظام البطولة الذي يمنح التأهل لأصحاب المركزين الأول والثاني، إضافة إلى أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث من بين المجموعات الست.
غير أن هذا الوضع يفرض على كتيبة وليد الركراكي خوض الجولة الثالثة بحذر كبير، تفاديًا لأي حسابات معقدة أو سيناريوهات غير مرغوب فيها.
السيناريو الأول: الفوز على زامبيا… الطريق الأقصر
يظل الفوز على منتخب زامبيا في الجولة الثالثة هو السيناريو الأفضل والأكثر أمانًا. إذ سيضمن هذا الانتصار وصول “أسود الأطلس” إلى سبع نقاط، والتأهل رسميًا في صدارة المجموعة، دون الالتفات إلى نتيجة المباراة الأخرى بين مالي وجزر القمر.
السيناريو الثاني: التعادل… حسابات دقيقة وترتيب مشروط
في حال التعادل أمام زامبيا، سيرتفع رصيد المنتخب المغربي إلى خمس نقاط، وهو رصيد كافٍ لضمان التأهل إلى ثمن النهائي، غير أن ترتيب المنتخب في المجموعة سيظل رهينًا بنتيجة مباراة مالي وجزر القمر.
فإذا تعثرت مالي أو فازت بفارق أقل من هدفين، سيحافظ المنتخب المغربي على الصدارة، أما إذا فازت مالي بفارق هدفين مع تعادل سلبي للمغرب، فسيكتفي “الأسود” بالمركز الثاني.
وفي حال فوز مالي بفارق أكثر من هدفين، مع أي تعادل مغربي، ستنتزع مالي الصدارة، ويتراجع المنتخب المغربي إلى الوصافة.
جمهور متوجس.. وانتظارات مرتفعة
ورغم تصدر المجموعة، لم يُخفِ جزء من الجمهور المغربي خيبة أمله من الأداء العام، خاصة في ظل عامل الأرض والجمهور، وارتفاع سقف التطلعات بعد سنوات من النتائج الإيجابية قارياً وعالمياً.
وهو ما يجعل مباراة زامبيا المقبلة اختبارًا حقيقيًا لقدرة المنتخب على استعادة الإقناع، وليس فقط ضمان العبور.
تعليقات الزوار