هبة زووم – أحمد الفيلالي
في قلب الدار البيضاء، وتحديدًا بساحة السراغنة والأحياء المجاورة، يعيش السكان منذ يومين متتاليين في ظلام دامس، يحجب حتى ضوء القمر عن الأزقة، كاشفًا عن مستوى الإهمال الذي أصبح ملموسًا في واحدة من أكبر المدن المغربية.
الطرق أصبحت أشبه بمشاهد أفلام الرعب، مع انطفاء المصابيح العمومية التي صارت وكأنها في “إضراب جماعي”، مما اضطر السكان إلى الاعتماد على شاشات هواتفهم المحمولة كمصدر وحيد للإنارة.
الأطفال، بدورهم، باتوا يخشون مغادرة منازلهم بعد الغروب، فيما اعتبر بعض السكان أن التنقل ليلاً أصبح تجربة محفوفة بالمخاطر وكأنهم يتجولون في غابة مظلمة، وليس في شارع من شوارع المدينة.
السخرية لم تغب عن الواقع، إذ أطلق شباب الأحياء المجاورة على المنطقة اسم “ديور القمر الصناعي”، في إشارة إلى اعتمادهم على ضوء النجوم بدل الأضواء العمومية.
وذهب آخرون إلى اقتراح مهرجان بعنوان “أيام الظلام الثقافية” تُضاء فيه الشموع بدل المصابيح، مع منح جائزة ساخرة تحت اسم “المصباح الذهبي المفقود” لأكثر مسؤول يبدو أنه “لا يرى ولا يسمع”.
هذا الوضع يعكس أزمة حقيقية في صيانة البنية التحتية للإنارة العمومية، ويطرح تساؤلات جدية حول متابعة السلطات المحلية لمسائل السلامة العامة وراحة المواطنين، خاصة في أحياء تعرف كثافة سكانية مرتفعة.
تعليقات الزوار