القنيطرة تغرق بين الحفر وأمطار الخير تكشف هشاشة البنية التحتية

هبة زووم – القنيطرة
يبدو أن أمطار الخير التي تتهاطل على مدينة القنيطرة لأكثر من أسبوع قد أبانت عن واقع كارثي للبنية التحتية، حيث كشفت عن سوء الأشغال وغياب المراقبة في شوارع وأزقة المدينة.
فالحفر في شوارعها وأزقتها، التي لطالما كانت سرًّا مفضوحًا بين المواطنين، تحولت إلى فخاخ خطيرة مع كل قطرة مطر، مُشكّلة تهديدًا مباشرًا لحياة السائقين والمشاة على حد سواء.
ما يفاقم الوضع هو غياب أي تدخل من جماعة القنيطرة برئاسة أمينة حروزى، التي يبدو أنها اختارت تجاهل الأزمة، متحالفة مع الإهمال المتراكم، لتترك المدينة في حالة شلل شبه تام.
المواطنون، الذين حاولوا عبر إشارات تحذيرية بسيطة إنقاذ مستعملي الطريق، أصبحوا أبطالًا في مواجهة فوضى صنعها الإهمال الرسمي، ولم يكن أمامهم سوى الاعتماد على “الالطاف الإلهية” لتجنب الكوارث.
وفي سخرية الواقع، كتب أحد المتضررين معبّرًا عن غضبه: “بارح دزت فوق هاد الحفرة لي كاينا فزنقة أبو بكر الصديق لافيلوط، تفركعو ليا روايض بجوج ديا الطموبيل… واش هاد المسؤولين ماباغينش يخدمو؟ راه حشوما عليهم وعيب والله حتى عيييب”.
هذه الصرخة ليست مجرد شكوى فردية، بل مرآة للمعاناة اليومية لمواطنين يُتركون في مواجهة الفوضى، حيث لم يعد الحديث عن مدينة الألف حفرة وحفرة مبالغة، بل حقيقة ثابتة تعكس غياب أي استراتيجية للصيانة والتطوير، وارتباك السلطات المحلية في إدارة شؤون المدينة.
الحالة الراهنة تفرض على المسؤولين التحرك الفوري لإصلاح الطرق ومعالجة الحفر المتكررة، وليس الاكتفاء بالحلول المؤقتة التي لا تحمي حياة المواطنين ولا تحل جذريًا الأزمة التي تتفاقم مع كل هطول للأمطار.
فالقنيطرة بحاجة إلى خطة شاملة للبنية التحتية، مراقبة صارمة للأشغال، وشفافية في التدخلات الجماعية، بدل التجاهل الذي يتحول إلى شريك في الإهمال والكوارث المحتملة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد