أزيلال: دعم المواشي في جماعة تامدة نومرصيد يثير الجدل وشكاية كسّاب تكشف اختلالات التنزيل

هبة زووم – عمر أوزياد
يشتكي كسّاب من دوار أفخفاخ، التابع لجماعة تامدة نومرصيد بإقليم أزيلال، من إقصائه غير المفهوم من الاستفادة من برنامج دعم المواشي، رغم تأكيده استكمال جميع الإجراءات الإدارية المطلوبة داخل الآجال القانونية، في واقعة تعيد إلى الواجهة إشكالية الشفافية وتكافؤ الفرص في تنزيل برامج الدعم الفلاحي بالمناطق القروية والجبلية.
وحسب الشكاية التي توصلت بها “هبة زووم”، فإن قطيع المعني بالأمر خضع لعملية الإحصاء الرسمية من طرف المصالح المختصة، وبحضور عون السلطة، غير أنه لم يتوصل إلى حدود اليوم بالحلقات المرقمة الخاصة بالمواشي، كما لم يستفد من أي شكل من أشكال الدعم، سواء المالي أو العيني، في وقت استفاد فيه كسّابون آخرون بنفس الجماعة من البرنامج نفسه.
وأوضح الكسّاب أن هذا الإقصاء ألحق به أضراراً جسيمة، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة وارتفاع أسعار الأعلاف، ما يهدد استمرارية نشاطه الفلاحي ويضعه في وضعية هشاشة اقتصادية واجتماعية خانقة، باعتباره من صغار الكسّابة الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذا الدعم للحفاظ على القطيع وضمان الحد الأدنى من العيش الكريم.
وتساءل المشتكي عن المعايير المعتمدة في تحديد المستفيدين، وعن أسباب حرمانه من حقه المشروع، رغم احترامه للمساطر المطلوبة، مطالباً المديرية الإقليمية للفلاحة بأزيلال بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في وضعيته، وتمكينه من الحلقات المرقمة والدعم المستحق، أو تقديم توضيحات رسمية للرأي العام المحلي بخصوص أسباب هذا الإقصاء.
وتعيد هذه الحالة طرح أسئلة محرجة حول طريقة تنزيل برامج دعم المواشي على أرض الواقع، ومدى احترامها لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص، خصوصاً في المناطق الجبلية التي تعاني من هشاشة بنيوية، حيث يفترض أن تكون هذه البرامج رافعة للصمود لا مصدراً جديداً للإحباط والاحتقان.
ويبقى الأمل معقوداً على تدخل الجهات الوصية لوضع حد لمثل هذه الاختلالات، وضمان أن يصل الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، بعيداً عن أي منطق انتقائي أو تدبيري غامض، حفاظاً على الثقة في السياسات العمومية الموجهة للعالم القروي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد