القنيطرة: ظلام جردة القاضي يزرع الخوف ويحرج المجلس الجماعي

هبة زووم – القنيطرة
تعيش ساكنة حي جردة القاضي بمدينة القنيطرة على وقع معاناة أسبوعية متكررة مع الانقطاعات المستمرة للإنارة العمومية، وضعٌ لم يعد مجرد إزعاج عابر، بل تحوّل إلى مصدر قلق وخوف حقيقي يهدد سلامة المواطنين ويقيد حركتهم اليومية.
فمع كل أسبوع تقريباً، تغرق أزقة الحي في ظلام دامس، ما يدفع العديد من الأسر إلى التزام بيوتها قسراً، خوفاً من التعرض للاعتداءات أو الحوادث، في مشهد يعكس هشاشة تدبير مرفق يفترض أنه من أبسط الخدمات الجماعية وأكثرها ارتباطاً بالأمن العام.
وتؤكد شهادات من الساكنة أن الوضع لم يعد يُحتمل، خاصة بالنسبة للعمال والموظفين الذين يضطرون إلى مغادرة منازلهم في ساعات مبكرة من الصباح أو العودة ليلاً، في غياب تام للإنارة، ما يجعل تنقلهم اليومي مغامرة محفوفة بالمخاطر.
وتتساءل الساكنة، بمرارة، عن أسباب هذا الإهمال المتكرر، وعن جدوى الوعود التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ، معتبرة أن الحق في الإنارة العمومية ليس امتيازاً، بل خدمة أساسية مرتبطة بالكرامة الإنسانية وبالإحساس بالأمن داخل الأحياء السكنية.
وأمام هذا الوضع، وجّهت ساكنة جردة القاضي نداءً مستعجلاً إلى المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة، الذي تترأسه أمينة حروزي، مطالبةً بتدخل فوري وحازم من أجل تصحيح الاختلالات القائمة، ووضع حد لهذا العبث الذي يتكرر دون حلول جذرية.
وتؤكد الساكنة أن استمرار الصمت والتأخر في المعالجة لا يسيء فقط إلى صورة التدبير الجماعي، بل يفتح الباب أمام تبعات أمنية واجتماعية خطيرة، كان بالإمكان تفاديها بإجراءات بسيطة وإرادة حقيقية في الاستجابة لانشغالات المواطنين.
فهل سيتحرك المجلس الجماعي لوضع حد لمعاناة حي جردة القاضي؟ أم أن الظلام سيظل سيد الموقف في انتظار حادث لا تُحمد عقباه؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد