هبة زووم – أزيلال
شهدت الطريق الرابطة بين بين الويدان وأفورار، صباح اليوم، تساقطات كثيفة للأحجار والأتربة في عدد من المقاطع، خلفت وضعاً خطيراً أربك حركة السير وهدد بشكل مباشر سلامة مستعملي الطريق، في مشهد أعاد إلى الواجهة أعطاب التدبير وغياب الجاهزية لدى الجهات المفترض أنها معنية بالتدخل الاستباقي.
وفوجئ سائقون ومستعملو هذا المحور الطرقي الحيوي، الذي يعرف حركة مرورية مكثفة يومياً، بتراكم الأحجار والأوحال على جنبات الطريق وفي مقاطع منها، نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة التي يعرفها الإقليم خلال فصل الشتاء، دون تسجيل أي تدخل فوري لإزاحة المخاطر أو تأمين المرور.
هذا الوضع الخطير أثار موجة استياء وتساؤلات وسط المواطنين، الذين عبّروا عن استغرابهم من الغياب التام لتدخل مصالح مديرية التجهيز، معتبرين أن مثل هذه الحالات لا تحتاج إلى بيانات أو تبريرات، بقدر ما تستوجب جاهزية دائمة وتدخلاً سريعاً، ليلاً ونهاراً، خاصة وأن المديرية تتوفر، نظرياً، على الآليات والموارد البشرية المخصصة لمواجهة الطوارئ.
وفي تصريحات متفرقة، طرح مستعملو الطريق أسئلة مباشرة: هل تنتظر المديرية تحسّن الأحوال الجوية وطلوع الشمس للتدخل؟ أم أن التحرك لا يتم إلا بعد تفاقم الخطر ووقوع حوادث كان بالإمكان تفاديها؟
الحادث، في نظر متابعين للشأن المحلي، لا يُعد معزولاً، بل يندرج ضمن سلسلة من الاختلالات التي باتت تُلاحق أداء مديرية التجهيز بإقليم أزيلال، والتي وُجهت لها في الآونة الأخيرة انتقادات متزايدة بسبب ما وُصف بفشلها في فك العزلة عن عدد من المناطق القروية، وفتح وصيانة الطرق التابعة لنفوذها، رغم النداءات المتكررة للساكنة.
وأمام هذا الوضع، يظل السؤال مطروحاً بإلحاح: هل ستشهد الأيام المقبلة تحركاً فعلياً لمعالجة هذا الخطر وتأمين الطريق؟ أم أن الأمر سيستدعي تدخلاً مركزياً من وزارة التجهيز لمساءلة وتتبع أداء المصالح الإقليمية، حمايةً لأرواح المواطنين وضماناً لحقهم في طرق آمنة وصالحة للاستعمال؟
