هبة زووم – الدار البيضاء
تعيش إقامة اليقين في سيدي مومن وضعًا مأساويًا على مستوى الملكية العامة والنظافة العامة، حيث أصبح السكان عاجزين عن ممارسة حياتهم اليومية في بيئة آمنة وصحية.
فقد باتت الروائح الكريهة المنبعثة من أصحاب تجار الأسماك والدجاج والخضر، إضافة إلى كثرة العربات المجرورة بالحمير ومكبرات الصوت، جزءًا من الروتين اليومي، فيما تتكدس النفايات حولهم رغم وجود حاويات مخصصة.
وقد عبّر السكان، في مراسلة موجهة إلى والي جهة الدار البيضاء سطات، عن استفزازهم الكبير من هذا الوضع، مؤكدين أن محاولاتهم المتكررة لتوعية التجار بضرورة احترام نظافة المكان لم تجد آذانًا صاغية، وأن البعض ضحكوا على النصائح وتجاهلوا القانون، تاركين الساكنة تعاني من الأزبال والضوضاء والروائح الكريهة.
هذا الوضع يعكس ضعف مراقبة الملك العمومي وتقصير الأجهزة المختصة في تطبيق القانون، ويضع تساؤلات جدية حول فعالية التدخلات الإدارية في حماية صحة المواطنين وسلامتهم، فالأمر لم يعد مجرد إزعاج بصري أو شمّي، بل تهديد حقيقي للصحة العامة، خاصة للأطفال وكبار السن.
السكان طالبوا والي الجهة بالتدخل العاجل وإعطاء تعليمات صارمة للأجهزة المختصة لضمان احترام القانون، ورفع الضرر عنهم، مؤكدين أن استمرار هذه الوضعية من شأنه إحداث شرخ في السلم الاجتماعي والإحساس بعدم العدالة.
إن إقامة اليقين ليست استثناءً، بل تجسيد لفشل الإدارة المحلية في ضبط الملك العمومي وضمان بيئة صحية للساكنة، وحين تصبح الشكايات والنداءات عاجزة عن إحداث أي تغيير، يصبح السؤال الجوهري: متى ستستيقظ السلطات لفرض القانون وحماية المواطنين من الانفلات والفوضى؟
تعليقات الزوار