هبة زووم – قلعة السراغنة
يشهد المسلخ الجماعي بمدينة العطاوية حالة غير مسبوقة من الاحتقان والغضب في صفوف الجزارة، نتيجة ما يصفه المهنيون بـالتدبير العشوائي والتنصل الصريح من المسؤوليات من طرف الشركة المكترية المفوض لها تدبير هذا المرفق الحيوي، في خرق واضح لدفتر التحملات وضرب سافر لمبادئ الحكامة الجيدة في تدبير المرافق العمومية.
وحسب مصادر مهنية متطابقة، فإن الشركة المفوض لها تدبير المسلخ تتحمل المسؤولية الكاملة عمّا آلت إليه أوضاع هذا المرفق، بسبب الإخلال بالتزاماتها التعاقدية، خاصة تلك المرتبطة بشروط النظافة، والتنظيم، واحترام المعايير الصحية المنصوص عليها قانونًا، وهو ما يشكل خطرًا مباشراً على سلامة اللحوم وصحة المستهلكين.
وأوضحت المصادر ذاتها أن مظاهر الاختلال لا تتعلق بحوادث معزولة، بل تعكس نمطًا ممنهجًا من سوء التدبير، في ظل غياب الصيانة، وتدهور شروط العمل داخل المسلخ، وغياب أدنى معايير المراقبة الصحية، وهو ما أثار سخط الجزارة الذين وجدوا أنفسهم يؤدون واجباتهم المهنية في ظروف غير لائقة وغير آمنة.
وفي محاولة للهروب إلى الأمام، تحاول الشركة المكترية تحميل المجلس الجماعي مسؤولية الوضع القائم، في مسعى واضح للتنصل من واجباتها القانونية والتعاقدية، وهو ما اعتبره المهنيون مناورة غير مقبولة تهدف إلى خلط الأوراق بدل معالجة جوهر المشكل.
هذا الوضع المتأزم دفع جزاري العطاوية إلى الاحتجاج والتعبير عن غضبهم، محذرين من استمرار هذا العبث الذي لا يسيء فقط إلى المهنيين، بل يهدد بشكل مباشر الصحة العامة، ويضرب الثقة في سلسلة توزيع اللحوم داخل المدينة.
وطالب المهنيون بتدخل عاجل وفوري من طرف السلطات الإقليمية والجهات الوصية، من أجل: فتح تحقيق جدي ومسؤول في طريقة تدبير المسلخ، ترتيب المسؤوليات وفق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإلزام الشركة المفوض لها باحترام دفتر التحملات أو فسخ العقد في حال ثبوت الإخلالات.
ويؤكد الجزارة أن استمرار الصمت الرسمي تجاه هذه الاختلالات يُعد تواطؤًا غير مباشر مع العبث بمرفق عمومي حساس، مشددين على أن سلامة المواطنين خط أحمر لا يقبل التسويف ولا المناورات.
تعليقات الزوار