هبة زووم – أكادير
تعيش منطقة حي تدارت بأنزا، بمدينة أكادير، على إيقاع قلق يومي متصاعد، في ظل تكرار حوادث تهديد المارة واعتداءات ليلية خطيرة، تُنسب إلى شخص معروف لدى الساكنة بـ”صعصع تدارت”، ما يطرح بإلحاح سؤال الأمن العمومي، وحدود نجاعة التدخلات الوقائية، ومسؤولية المؤسسات المكلفة بحماية المواطنين.
وحسب معطيات متطابقة من مصادر محلية، فإن شخصًا يُدعى (ع.ا) ما يزال، منذ مدة، يعمد إلى تهديد المارة ليلاً باستعمال سلاح أبيض، في حالات يُشتبه ارتباطها بتعاطي المخدرات والكحول، دون أن يفضي تواتر الشكايات إلى وضع حد لسلوكه الخطير.
آخر هذه الأفعال تمثّل في إقدامه، ليلة رأس السنة، على تخريب زجاج عدد من السيارات بحي جمع بن علي والمجمعات السكنية المجاورة، في مشهد أعاد إلى الواجهة الإحساس العام بانعدام الأمن.
الخطير في الأمر ليس فقط تكرار الأفعال، بل ما تخلّفه من مناخ خوف دائم، خصوصًا في صفوف النساء والعمال الذين تفرض عليهم طبيعة عملهم التنقل في ساعات متأخرة، خاصة المرتبطين بميناء أكادير والمعامل الصناعية بمنطقة أنزا.
هنا، يتحول الفضاء العمومي من حق مشترك إلى مجال محفوف بالمخاطر، في تعارض صارخ مع الدستور الذي يضمن الحق في السلامة الجسدية والأمن.
من زاوية التدبير العمومي، تكشف هذه الوقائع عن اختلالات بنيوية في مقاربة الأمن المحلي، وفي مقدمتها غياب مركز أمني قريب من حي تدارت، ما يحدّ من سرعة التدخل والردع، ويُضعف الثقة بين الساكنة والمؤسسات الأمنية.
كما يطرح تساؤلات حول تفعيل آليات التتبع القضائي في حالات العود، وحول التنسيق بين الأمن، والسلطات المحلية، ومصالح الصحة النفسية والإدمان.
وأمام هذا الوضع، تبدو السلطات المحلية والأمنية مطالبة بتجاوز منطق التدبير بالأزمات، نحو معالجة جذرية تعيد للحي طمأنينته، وتؤكد أن سيادة القانون لا تتجزأ، ولا تخضع لمنطق الصمت أو الانتظار.
تعليقات الزوار