هبة زووم – الرباط
يواصل الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي كشف الحقائق المؤلمة حول واقع المغرب التعليمي دون مواربة، حيث لم يسلم قطاع التعليم من لسانه الصريح، بعد أن سبق له أن تناول قطاع الصحة.
وفي تدوينة قوية، اعتمد اليحياوي أسلوب الصدمة والمفارقة في الوقت نفسه، ليعرض ما وصفه بـ”علل المنظومة التعليمية” بطريقة ساخرة وواقعية في الآن ذاته.
وقال اليحياوي: “كنا في زمن ما، نسمع عن تسريب امتحانات البكالوريا… كانت الدنيا تقوم ولا تقعد، لأن وزن البكالوريا كان وزناً لا يقبل المزايدة… تُعاد الامتحانات، ويتم تدارك الأمر، ويعود للشهادة مقامها”.
وأضاف في صدمة أكبر: “اليوم بدأنا نسمع عن تسريب بعض امتحانات مدارس الريادة بالمستوى الابتدائي… مع أنها ليست امتحانات إشهادية، ولا مباريات وطنية، ولا وسيلة لانتقاء النجباء… هي امتحانات أطفال صغار لا يزالون يتلمسون مهارات القراءة والكتابة، ولا فكرة لديهم أصلاً عن المقصود بـ’تسريب الامتحان'”.
وتساءل اليحياوي بحدة: “لماذا زرع نبتة الغش فيهم في هذا السن، ومن المستفيد؟ وما الذي يجري بهذه المنظومة التعليمية التي احتار السحرة والمنجمون في فك طلاسيمها؟”.
واسترسل الأكاديمي قائلاً: “70 سنة من الاستقلال، ولا تزال المدرسة العمومية في المغرب تائهة، تتردد عليها من الوزراء من كل فج عميق… ولم يكن لأحد منهم فضل إلا ما استطاع تدميره أو إخراجه عن المسار الصحيح… عودوا لمدرسة الستينات والسبعينات، سترون كيف أضعنا الطريق مبكراً باختيارات نشتكي ربها”.
تدوينة اليحياوي سلطت الضوء على مأزق التعليم العمومي بالمغرب، مؤكدة أن المشكلة لا تقتصر على الأخطاء الفردية، بل تتعلق بسياسات متراكمة وإهمال مستمر، وهو ما يستدعي وقفة جادة من المسؤولين لإعادة النظر في أولويات المنظومة التعليمية قبل فوات الأوان..
تعليقات الزوار