ساكنة مدشر الخندق بالفحص أنجرة رهينة طريق معطلة وشركة تتهرب من التزاماتها

هبة زووم – طنجة
لا تزال ساكنة مدشر الخندق بجماعة أنجرة تعيش على وقع خيبة أمل متجددة، بعدما طال انتظارها لانتهاء أشغال الطريق المؤدية إلى المدشر، المشروع الذي رُوّج له منذ سنوات كرافعة أساسية لفك العزلة وتحسين شروط العيش، قبل أن يتحول إلى نموذج صارخ لتعثر المشاريع التنموية وغياب التنسيق بين المتدخلين.
فالطريق، المبرمجة في إطار شراكة جمعت بين المجلس الإقليمي للفحص–أنجرة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وجماعة أنجرة، كان يُفترض أن ترى النور منذ سنة 2020، غير أن الأشغال ما فتئت تتوقف وتُستأنف دون أفق زمني واضح، في مشهد زاد من معاناة الساكنة وأثقل يومياتها.
آخر فصول هذا التعثر، بحسب مصادر محلية، يرتبط بـتملص الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالفحص–أنجرة من استكمال الأشغال الخاصة بالربط الفردي لشبكة الماء الشروب بمحاذاة الطريق موضوع التهيئة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على باقي مراحل إنجاز المشروع، وأدى إلى شلله من جديد.
ويطرح هذا الوضع علامات استفهام كبرى في أوساط الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي، خصوصًا في ظل تبرير الشركة المعنية عدم التزامها بكونها لا تتوفر على الاعتمادات المالية الكافية، وهو تبرير اعتبره السكان غير مقنع، بل ومثيرًا للقلق، إذ يفتح الباب أمام التساؤل حول جدوى برمجة المشاريع دون ضمان التمويل والتنسيق المسبق بين المتدخلين.
وتزداد حدة الجدل بالنظر إلى التناقض الحاصل في مواقف مسؤولي الشركة، حيث سبق لمديرة الشركة الجهوية على مستوى إقليم الفحص–أنجرة أن عبرت، خلال لقاء سابق بمقر جماعة أنجرة، عن استعدادها للتعاون وإيجاد حل عملي للمشكل، غير أن ممثل الشركة في لقاء ثانٍ انعقد بمقر القيادة، قدّم موقفًا مغايرًا، تميز بالتنصل من الالتزامات وعدم تحديد أي آجال واضحة لاستئناف الأشغال.
هذا التذبذب في المواقف ساهم في تعميق حالة الاحتقان وسط الساكنة، التي ترى في استمرار تعثر المشروع مساسًا بحقها في التنمية وفك العزلة، خاصة وأن الطريق المعنية لا تكتسي فقط بعدًا بنيويًا، بل تمثل شريانًا حيويًا يرتبط بالولوج إلى الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وتنقل.
وأمام هذا الوضع، تناشد ساكنة مدشر الخندق السيد عامل عمالة الفحص–أنجرة بالتدخل العاجل، من أجل إلزام الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالوفاء بتعهداتها، واحترام دفتر التحملات واتفاقيات الشراكة الموقعة، ووضع حد لمسلسل التعثر الذي عمر لسنوات، وأفرغ المشروع من أهدافه التنموية.
فهل تتحرك الجهات الوصية لوضع حد لهذا النزيف التنموي؟ أم أن طريق مدشر الخندق سيظل شاهدًا آخر على مشاريع تُبرمج على الورق… وتتآكل على أرض الواقع؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد