برشيد تغرق في الحفر والأمطار تفضح هشاشة البنية التحتية وتعمّق معاناة السائقين

هبة زووم – أحمد الفيلالي
كشفت التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها مدينة برشيد عن اختلالات بنيوية خطيرة في شبكة الطرق بعدد من أحياء المدينة، حيث تحولت شوارع وممرات رئيسية إلى حفر ومستنقعات تعيق حركة السير، وتحوّل التنقل اليومي للمواطنين إلى معاناة حقيقية.
العديد من المقاطع الطرقية، خاصة داخل الأحياء السكنية، أضحت غير صالحة للاستعمال الآمن، بفعل انتشار الحفر العميقة وتراكم الأحجار والمياه الراكدة، ما يجبر مستعملي الطريق على التوقف المتكرر وانتظار السيارات القادمة من الاتجاه المعاكس، في مشاهد فوضوية تنذر بحوادث سير وأعطاب ميكانيكية متكررة.
ويُعد الحي الحسني من أكثر المناطق تضررًا، حيث يؤكد عدد من السكان أنهم سبق أن ربطوا الاتصال بمسؤولين داخل الجماعة منذ أكثر من شهر، مطالبين بتدخل عاجل لإصلاح الوضع، غير أن تلك الاتصالات لم تتجاوز حدود الوعود الشفوية التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
ومع أولى زخات المطر، اتسعت رقعة الحفر وتضاعفت الأضرار، لتتكرس صورة الإهمال وغياب الصيانة الاستباقية.
المفارقة الصارخة، حسب تعبير عدد من المتضررين، أن هذه الوضعية تتزامن مع التزامات ضريبية يؤديها المواطنون سنويًا، وعلى رأسها الضريبة على العربات، دون أن يلمسوا أي أثر لتحسين البنية التحتية أو ضمان الحد الأدنى من شروط السلامة الطرقية.
أمام هذا الوضع المقلق، يوجه سكان الحي الحسني، ومعهم عدد من مستعملي هذه الطرق، نداءً عاجلًا إلى عامل إقليم برشيد، من أجل التدخل الفوري وإعطاء التعليمات اللازمة للمصالح المختصة قصد إصلاح الأضرار قبل تفاقمها.
فاستمرار الوضع على ما هو عليه لا يهدد فقط سلامة المركبات، بل يعرض أرواح المواطنين للخطر، ويعمق الإحساس بالحيف والتهميش.
إن ما تعيشه برشيد اليوم ليس مجرد تأثير عابر للأمطار، بل نتيجة تراكمات من ضعف التخطيط، وغياب الصيانة الدورية، وتأجيل الإصلاحات إلى أن تتحول المشكلة إلى أزمة.
فهل تتحرك الجهات المسؤولة قبل أن تتحول شوارع المدينة إلى مصائد حقيقية للحوادث؟ أم أن المواطن سيظل وحده يدفع ثمن الإهمال، ضريبة فوق ضريبة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد