تطوان: سلوى البردعي تجر وزير الأوقاف إلى المساءلة البرلمانية بسبب استمرار إغلاق مساجد دون توضيح

هبة زووم – حسن لعشير
أثارت البرلمانية سلوى البردعي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ملف استمرار إغلاق عدد من المساجد بمدينة تطوان، من خلال توجيه سؤال كتابي إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية تحت عدد 40527، مستنكرة ما وصفته بـ“الغموض غير المبرر” الذي يلف هذا الإغلاق المتواصل.
وأوضحت البردعي، في سؤالها، أن عدداً من المساجد بتطوان ما تزال مغلقة منذ مدة طويلة، دون تقديم أي توضيحات رسمية حول أسباب الإغلاق، أو تعليق لوحات إخبارية تُحدد طبيعة الأشغال المفترضة وآجال إعادة الفتح، وهو ما اعتبرته مساساً بحق المواطنين في الولوج إلى بيوت الله.
ومن بين المساجد المعنية بالإغلاق، حسب السؤال البرلماني، مسجد الباريو مالقا التاريخي، مسجد أفيلال بحي الطويلع، مسجد حي العيون، مسجد باب المقابر، مسجد الطرافين، ومسجد المصداع، وهي مساجد تحولت، وفق تعبير البرلمانية، إلى “بنايات معطلة بلا وظيفة”، بعدما حُرم المصلون من أداء الصلوات الجماعية وإحياء المناسبات الدينية داخلها.
وتساءلت البردعي عن الدوافع الحقيقية وراء استمرار إغلاق هذه المساجد، في ظل غياب أي معطيات رسمية حول وضعيتها التقنية أو الهندسية، معتبرة أن هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن الأمر يتعلق بمرافق دينية يفترض أن تحظى بالعناية والجاهزية الدائمة.
كما نبهت البرلمانية إلى ما يترتب عن هذا الإغلاق من تضييق غير مباشر على حق المصلين في ممارسة شعائرهم داخل فضاءات آمنة ومهيأة، مطالبة الوزارة الوصية بالكشف عن طبيعة الأشغال المزعومة، وتحديد آجال واضحة لإعادة فتح هذه المساجد.
ورغم إلحاح البرلمانية والمجموعة النيابية التي تنتمي إليها على الحصول على أجوبة واضحة ومبررة، فإن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية لم يتفاعل مع السؤال البرلماني، ولم يقدم أي رد إلى حدود الساعة، ما اعتبرته مصادر برلمانية استخفافاً بدور المؤسسة التشريعية، وتهرباً من المساءلة حول ملف يهم الشأن الديني المحلي وحقوق المواطنين.
ويعيد هذا الصمت الوزاري طرح سؤال الحكامة والتواصل داخل وزارة الأوقاف، ومدى التزامها بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة حين يتعلق الأمر بملفات تمس بشكل مباشر الحياة الدينية واليومية للمواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد