الرشيدية: سيدي عمي يحرق المساحات الخضراء ويحول تفويضه إلى أداة انتخابية

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
الزائر لمدينة الرشيدية اليوم يواجه حقيقة صادمة: المدينة التي يُفترض أن تكون عاصمة جهة درعة تافيلالت، تبدو وكأنها صحراء قاحلة بلا مناطق خضراء.
المسؤول عن قطاع النظافة والمناطق الخضراء، سيدي عمي مولاي الزهيد، لم يترك للمدينة فرصة لإنعاش مساحاتها الخضراء، بل حول ما كان يفترض أن يكون رصيدًا بيئيًا للمواطنين إلى رماد في الأرض.
المستشار سيدي عمي، الذي قضى أكثر من 40 سنة داخل دواليب المجلس الجماعي، حول التفويضات الإدارية إلى أداة لتقوية حضوره الانتخابي، وليس لإصلاح المدينة.
فكل تدخل، كل ميزانية مخصصة للقطاع، صارت تُوظف لتحقيق مصالح شخصية ولملء خزانه الانتخابي، على حساب البيئة، والمواطنين، ومناطقهم الخضراء.
حتى بعد توفير الرئاسة عدداً أكبر من العمال العرضيين، لم يتغير الواقع، وظل القطاع راكداً، بلا مشاريع جديدة، بلا توسع في المساحات الخضراء، وبأعطاب مستمرة في المضخات وجفاف الآبار، كل هذا يشير إلى أن ما يحدث ليس إخفاقًا عابرًا، بل سوء تسيير ممنهج يُستغل لتحقيق مكاسب سياسية شخصية.
السكان يدفعون الثمن: الهواء يتدهور، المدينة تفقد جاذبيتها، والممتلكات البيئية تتحول إلى مجرد أرقام على الورق، فالخدمات العمومية التي يُفترض أن ترفع جودة حياة المواطن، تُستغل اليوم لتكريس نفوذ سياسي، فيما تبقى الرشيدية بلا أي خطة بيئية أو استثمار حضري جدي.
الواقع الحالي يفرض تحركاً عاجلاً من رئيس المجلس الجماعي بسحب تفويض النظافة والمناطق الخضراء من سيدي عمي فورًا، كما يُستحسن أن يتدخل المجلس الجهوي للحسابات لتقصي كيفية صرف الأموال العامة، وضمان أن لا تُحوّل التفويضات إلى أداة انتخابية لاستنزاف موارد المدينة.
الرسالة واضحة: أي تفويض يُستغل لتحقيق مصالح شخصية على حساب المدينة والمواطنين، لا يرقى إلى مجرد إخفاق إداري، بل هو خيانة للمصلحة العامة ويستوجب المساءلة القانونية والسياسية.
الرشيدية اليوم ليست فقط بلا خضرة، بل ضحية لسياسات تسيير انتهازية تهدد مستقبلها البيئي والحضري، والساكت عن هذا الوضع هو شريك في استمرار الفساد واستنزاف الموارد العامة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد