هبة زووم – حسن لعشير
في مبادرة إنسانية استثنائية، شرع شباب دوار الصباب، التابع لجماعة السبت القديم قيادة عين لحصن بإقليم تطوان، في إصلاح المسلك الطرقي الذي جرفته مياه الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى عزلة دواوير الصباب، الشوبية، سلمونش، دار الضمانة، ازبايرش والهرة عن بقية المدينة لمدة أسبوع كامل.
المبادرة، التي تضمنت حمل الفؤوس والحجارة وأكياس الرمال، كانت الهدف منها ضمان مرور السيارات والناقلات ولو جزئيًا، بعد أن تعطّل الطريق الوحيد الذي يربط السكان بالعالم الخارجي، ويتيح لهم الوصول إلى المدينة لقضاء حاجاتهم اليومية.
وعلى الرغم من الطبيعة الإنسانية للمبادرة، تفاجأ الشباب بتدخل قائد قيادة عين لحصن، الذي هددهم بالعقاب، موضحًا لهم أن الدولة هي المسؤولة عن إصلاح الطرق، وليس المبادرات الفردية أو الجماعية.
هذا التدخل أثار استياء السكان، الذين شعروا بأن جهودهم في سبيل فك العزلة عن دواويرهم تحولت إلى مصدر تهديد، بدل أن تُحتفى بها كخطوة مسؤولة.
وتساءل شباب المنطقة بصوت مرتفع عن دور السلطات المحلية، خاصة رئيس جماعة السبت القديم ورئيس جماعة عين لحصن، الذين لم يظهر لهم أي تدخل فعلي خلال الأزمة.
كما لوحظ غياب أي زيارة ميدانية أو متابعة للاطلاع على معاناة السكان، ما يعكس فجوة حقيقية بين المسؤولين واحتياجات المواطنين في أوقات الكوارث الطبيعية.
في مقابل ذلك، نجح الشباب في إعادة فتح المسلك الطرقي، رغم المخاطر الكبيرة، ما يظهر حجم المعاناة والإصرار على ضمان حق السكان في التنقل، في غياب أي دعم رسمي.
الحادثة تطرح سلسلة من التساؤلات حول المسؤولية: من الجهة المخوّلة لضمان صيانة الطرق وحماية سكان الدواوير؟ ما دور الجماعات الترابية في التدخل عند حدوث كوارث طبيعية؟ وهل يحق للقائد المحلي أن يمنع المبادرات الإنسانية بدل دعمها وتنسيقها مع السلطات؟
ويبدو أن غياب المبادرة الرسمية يجعل السكان يواجهون وحدهم كوارث الطقس وانقطاع الطرق، بينما تدخل بعض المسؤولين للتحكم في حرية التصرف بدل دعم المجتمع، ما يثير شعورًا بالإحباط والكراهية تجاه المؤسسات المحلية.
تعليقات الزوار