الدار البيضاء: غضب شعبي بمولاي رشيد بعد اتهامات لأعوان سلطة بتشجيع احتلال الملك العمومي

هبة زووم – الدار البيضاء
تعيش بعض الأحياء التابعة لمقاطعة مولاي رشيد على وقع جدل متصاعد، بعد تداول معطيات تتحدث عن تورط بعض أعوان السلطة المحلية في تلقي مبالغ مالية بشكل يومي من طرف عدد من الباعة المتجولين، مقابل التغاضي عن احتلال الملك العمومي، خاصة بسوق المسيرة وحي الفلاح.
وحسب مصادر محلية متطابقة، فإن هذه الممارسات – إن ثبتت صحتها – تتم بعيداً عن الأنظار، حيث يُفترض أن يقوم بعض الباعة الجائلين بتسليم مبالغ مالية بشكل منتظم لبعض أعوان السلطة، ما يسمح لهم بالاستمرار في عرض بضائعهم فوق الأرصفة والطرقات دون تدخل أو منع.
وقد أثارت هذه المعطيات استياءً واسعاً في صفوف سكان حي الفلاح والمناطق المجاورة، الذين اعتبروا أن مثل هذه السلوكات تمثل خرقاً واضحاً للقوانين المنظمة لاستغلال الفضاء العام، وتمس في الوقت ذاته بصورة الإدارة المحلية وثقة المواطنين في مؤسساتها.
ويؤكد عدد من المواطنين أن مشكل احتلال الملك العمومي في المنطقة ليس جديداً، لكنه تفاقم في الآونة الأخيرة بشكل لافت، ما أدى إلى تضييق الخناق على حركة المرور والراجلين، وتحويل بعض الأزقة والشوارع إلى فضاءات عشوائية للبيع، في ظل غياب تدخل حازم لتنظيم الوضع.
وفي هذا السياق، قال أحد سكان المنطقة إن المواطنين لا يعارضون حق الباعة المتجولين في كسب قوت يومهم، لكنهم يرفضون أن يتم ذلك في إطار الفوضى أو عبر ممارسات غير قانونية تقوم على دفع “إتاوات” مقابل غض الطرف عن المخالفات.
ومع تصاعد الجدل حول هذه الاتهامات، يطالب عدد من الفاعلين المحليين بفتح تحقيق إداري شفاف من طرف السلطات المختصة، لتحديد حقيقة ما يجري داخل تراب مقاطعة مولاي رشيد، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات.
كما دعا نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى تعزيز آليات الرقابة والمحاسبة داخل أجهزة السلطة المحلية، معتبرين أن التصدي لمثل هذه الممارسات يشكل خطوة أساسية نحو حماية الفضاء العمومي وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن المحلي.
ويبقى هذا الملف، بحسب متابعين، اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الجهات المسؤولة على التعامل بصرامة مع شبهات الفساد الإداري، واستعادة ثقة المواطنين في مؤسسات يفترض أن تكون حامية للقانون لا متهمة بتجاوزه.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد