هبة زووم – جمال البقالي
دخل قطاع كراء السيارات بمدينة طنجة على وقع جدل متصاعد، بعد اتهامات وجهتها جمعية البوغاز لوكالات كراء السيارات لما اعتبرته “محاولة سطو” على فكرة معرض مهني دأبت على تنظيمه منذ سنوات، ما فجّر موجة استياء واسعة في أوساط الفاعلين بالقطاع.
الجمعية أوضحت، في بيان لها، أن المعرض الذي أطلقته منذ سنة 2018 تحول إلى موعد سنوي بارز، نجح في استقطاب عدد مهم من المهنيين والشركاء الاقتصاديين، فضلاً عن الإقبال الجماهيري الذي عزز مكانته كمنصة للتواصل وتبادل الخبرات داخل المجال.
غير أن هذا المسار، بحسب المصدر ذاته، بات مهدداً بعد إعلان جهة أخرى عن تنظيم تظاهرة مماثلة، في نفس المدينة وخلال نفس الفترة الزمنية.
هذا التطور، الذي وصفته الجمعية بـ“غير المهني”، أثار حالة من الارتباك داخل القطاع، خاصة في ظل تشابه الفكرة والتوقيت، ما قد يؤدي إلى تشتيت الجهود وإضعاف الإشعاع الذي راكمه المعرض الأصلي على مدى سنوات.
كما اعتبرت الجمعية أن الأمر يتجاوز مجرد منافسة، ليصل إلى حدود “تقليد مشروع قائم” دون احترام لأبسط قواعد العمل المهني.
وفي خضم هذا التوتر، شددت الجمعية على تمسكها بحقوقها القانونية، ملوّحة بإمكانية اللجوء إلى القضاء في حال استمرار ما وصفته بـ“استغلال غير مشروع” لفكرة المعرض، في خطوة تعكس تصعيداً قد ينقل الخلاف من دائرة البيانات إلى ساحات التقاضي.
من جهتهم، عبّر عدد من مهنيي القطاع عن تخوفهم من انعكاسات هذا الصراع، معتبرين أن تعدد التظاهرات بنفس الصيغة والتوقيت قد يخلق فوضى تنظيمية، ويؤثر سلباً على صورة القطاع، الذي يسعى إلى تعزيز جاذبيته واستقطاب استثمارات جديدة، خاصة في مدينة بحجم طنجة، التي تشكل قطباً اقتصادياً وسياحياً مهماً.
كما أعاد هذا الجدل إلى الواجهة إشكالية حماية الملكية الفكرية للمبادرات المهنية، في ظل غياب إطار واضح ينظم مثل هذه التظاهرات، ويضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين، دون المساس بحقوق أصحاب المبادرات الأصلية.
وبين اتهامات “السطو” والدفاع عن حق التنظيم، يبقى الملف مفتوحاً على عدة سيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، سواء من خلال تسوية ودية بين الأطراف، أو عبر تدخل الجهات المعنية لفرض قواعد واضحة تنظم هذا النوع من المبادرات المهنية، وتحمي القطاع من الانزلاق نحو صراعات قد تعصف بمصالح الجميع.
تعليقات الزوار