هبة زووم – سطات
دخل حزب البيئة والتنمية على خط السباق الانتخابي بإقليم سطات، بعدما قرر تزكية البرلمانية سعيدة زهير وكيلةً للائحته الانتخابية، في خطوة سياسية تعكس رغبة الحزب في تعزيز حضوره داخل الإقليم، والدفع بوجه سياسي قادر على خوض غمار المنافسة المقبلة.
وتأتي تزكية سعيدة زهير في سياق انتخابي بدأت ملامحه تتشكل تدريجياً، مع تسارع تحركات مختلف الأحزاب السياسية لإعداد لوائحها، وحسم أسماء مرشحيها، واستقطاب الوجوه القادرة على استثمار حضورها السياسي والتنظيمي والميداني في معركة انتخابية يُنتظر أن تعرف منافسة قوية.
ويبدو أن حزب البيئة والتنمية، المعروف بلقب “الغزالة”، يراهن من خلال اختيار زهير على الجمع بين الحضور البرلماني والخبرة السياسية من جهة، والقدرة على التواصل المباشر مع الناخبين والترافع عن قضايا الإقليم من جهة أخرى، في محاولة لفرض نفسه ضمن معادلة انتخابية تتغير بشكل متسارع.
وتمنح هذه التزكية سعيدة زهير موقعاً متقدماً داخل الخريطة الانتخابية بإقليم سطات، خصوصاً أن ترؤسها للائحة الحزب يضعها أمام تحدي تحويل حضورها السياسي إلى قوة انتخابية وتنظيمية قادرة على المنافسة واستقطاب الأصوات.
كما أن دخول “الغزالة” بقوة إلى السباق الانتخابي قد يفتح الباب أمام إعادة ترتيب عدد من الحسابات داخل الإقليم، في ظل حركية تعرفها الساحة السياسية، وتحركات متواصلة لحسم الترشيحات وبناء شبكات الدعم والتحالفات المحلية.
لكن الرهان الحقيقي لن يتوقف عند الإعلان عن التزكية، إذ سيكون على سعيدة زهير وحزب البيئة والتنمية الانتقال من مرحلة اختيار المرشح إلى مرحلة بناء ماكينة انتخابية حقيقية، قادرة على الحضور في مختلف مناطق الإقليم، والتواصل مع المواطنين، وتقديم خطاب سياسي واضح ومقنع.
فالاستحقاق المقبل سيكون اختباراً لقدرة الحزب على ترجمة طموحه في تعزيز حضوره السياسي إلى نتائج ملموسة، كما سيكون اختباراً لقدرة وكيلة لائحته على استثمار تجربتها وعلاقاتها السياسية في بناء حضور انتخابي وتنظيمي مستدام.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو دائرة سطات مرشحة لمزيد من الحراك السياسي، في ظل سباق محموم بين الأحزاب على استقطاب المرشحين وتشكيل اللوائح، بينما ستحدد صناديق الاقتراع في النهاية ما إذا كانت «الغزالة» وسعيدة زهير قادرتين على تحويل هذه التزكية إلى حضور فعلي داخل المؤسسات المنتخبة.
تعليقات الزوار