مسجد” محمد السادس”ببوزنيقة تحت مسؤولية من ؟

في ظل الضبابية التي تلف وضعية المسجد القانونية “بين تسييره من طرف المشرف على بناءه ” ووزارة الأوقاف كوزارة وصية ممثلة في مندوبيتها الجهوية ببن سليمان، بدأت تظهر مؤخرا حالة من الفوضى على مستوى تسيير مسجد “محمد السادس” المتواجد بحي السلام ببوزنيقة، رغم إفتتاحه الرسمي بُعَيْدَ شهر رمضان المنصرم ضمن وفد رسمي ترأسه السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم بن سليمان، الذي كان مرفوقا بالسيد الباشا لمدينة بوزنيقة، والسيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بإقليم بن سليمان، وبعض الممثلين عن المجلس العلمي المحلي.

ويتوافد على المسجد المذكور أعداد كبيرة من المصلين من كافة أطراف المدينة و نواحيها خاصة يوم الجمعة، إلا أن حالات عديدة من سوء التسيير، تبقى هي السمات البارزة لبعض الخدمات التي يحتاجها المسجد، ومنها الغياب التام للمأموم و منظف قار كما هو متعارف عليه في جميع المساجد التي هي تحت مسئولية الوزارة الوصية، أما بخصوص المرافق العمومية فلا يزال بعضها طي الكتمان، خاصة المحل المخصص لكتاب قرآني الذي في طريق تحويله إلى مشروع مدرسة خاصة إن لم تتدخل الجهات المسئولة.

وفي السياق ذاته، فقد كان لقطع الماء من طرف صهر المشرف على المشروع عن جميع مرافق المسجد بإستثناء الشقة المتواجدة فوق المسجد والتي يتخذها سكنا له في إنتهاك واضح لحرمة المسجد، الوقع السيئ على مريديه، الذين استنكروا هذا الفعل و تساءلوا عن كيفية تسيير المسجد المذكور، وهو يتوفر على دخل قار يصل إلى سبعة آلاف وخمسمائة درهم شهريا كواجب كراء المحلات التجارية التابعة له، علما أن عملية الكراء –بيع الساروت- التي بلغت صفقتها المالية حوالي مائة وخمسون مليون سنتيم، تمت من طرف المشرف على بناء المشروع دون إتباع مساطر المزايدة العمومية الخاصة بأملاك الدولة، بل شابها الغموض والإنتقائية.

وإن كان المشرف على بناء المسجد قد استفاد من مجموعة من الإستثناءات، كإنفراده بجميع القرارات المتعلقة بالتصميم، و التفويت الإنتقائي للمحلات التجارية، نظرا لما له من مكانة علمية و ما يحظى به من ثقة واحترام من طرف الجميع، وعلى رأسهم صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي استقبله عقب إحدى الدروس الحسنية لسنة من السنوات الماضية، إلا أن تصحيح الوضعية الإدارية والقانونية للمسجد بات أمرا ضروريا، حفاظا على هذه اللبنة و احتراما لروح القانون الذي يجب أن يسري على الجميع.

وعليه يُلتمس من الجهات الوصية عن تدبير الشأن الديني وضبطه، وعلى رأسهم السيد المندوب الإقليمي للأوقاف والشؤون الإسلامية بابن سليمان، التدخل الآني والعاجل من أجل تسوية وتتميم كل المرافق والخدمات التي يحتاجها المسجد، ثم السهر على العناية بها، مع ضبط وإحكام عملية تدبيرها وتسييرها.

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد