تونس : 16 وزيرا فقط…….
أحمد ونناش
عاشت تونس مهد الثورات الربيعية ،حراكا سياسيا بعد سلسلة من الاغتيالات
،ذهب ضحيتها المسحوبون على التيار العلماني ،واتهمت جهات متشددة بذلك ،كان آخرها اغتيال” شكري بلعيد” .
إضافة إلى الأوضاع المزرية التي تعيشها تونس ،بسب ازدياد في البطالة وتهميش مناطق أخرى ،من بينها “سيدي بوزيد ” الشرارة الأولى للربيع العربي ،والذي أخذ مشعلها “محمد البوعزيزي “
كل هذه التشنجات التي لم تحقق التغيير الموعود بعد هروب “زين العابدين بنعلي ” وبعد انتخابات رئاسية وبرلمانية ،دفعت المعارضة الرجوع ثانية إلى ساحات الإعتصامات ،منادية باستقالة حكومة” العريضي” التي لم تفلح في تحقيق المطالب ،بل أكثر من ذلك رفع من سقفها .
.
.
.
احتكم الجميع إلى العقل ،عكس الدول المجاورة التي استعملت تقنيات جديدة للعزل .
.
لجأ التونسيون ،وارض “الشابي ” إلى حوار وطني للخروج من ألازمة ،هذا الحوار الذي لم يفلح بدوره في اختيار رئيس حكومة مستقل ،بعد لقاءات ماراطونية ،في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة عناصر متشددة على الحدود التونسية الليبية ، رافضة الدستور والتعديلات المرتقبة .
إلى أن اتفق الجميع على شخصية “مهدي جمعة” وزير الصناعة في حكومة “لعريضي ” الذي بدأ اتصالات مع كفاءات مستقلة ،من شأنها أن تقود البلاد في هذه المرحلة الانتقالية ،وحسب المصادر فإن الوزير الجديد اكتفى فقط بكتيبة من الوزراء لايتعدى عددها 16 وزيرا،رافعين شعار ،ومن لن يحب صعود الجبال….
يعش أبد الدهر بين الحفر….
أسئلة كثيرة تطرح أمام هذا العدد القليل من الوزراء في ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية متدهورين .
“مهدي جمعة “بدأ يتلقى انتقادات من الأوساط السياسية ، إذ بدأ مشاوراته مع شخصيات تنتمي إلى أسرة “زين العابدين” ك”رونيه الطرابلسي” صاحب مشاريع كثيرة في تونس ،خاصة” جربا “السياحية ،وومرشح لحقيبة وزارة السياحة ،وهذا ما تحفظت عليه حركة النهضة .
ثم الاحتفاظ بوزير الداخلية الحالي “بنجدو” المستقل ، بسبب تجربتة من السنوات التي مضت حسب تبريراته .
إذن 16 وزيرا ،هل يستطيعون كنس الاحتجاجات اليومية من الشوارع التونسية ،المطالبة بالعمل وتحسين أوضاعهم المعيشية؟
ألا يقتدى بهذا الوزير الذي اقتصر فقط على هذا العدد؟
تلك هي الأسئلة التي سيتعرف الشعب التونسي على أجوبتها في الميدان وليس بالأقوال .
وبالتالي كيف ستواجه التيارات المتشددة ،الرافضة أصلا لكل هذه التعديلات.
.
.
.
أحمد ونناش