حصري من الدانمارك : منظمات المجتمع المدني وناشطين صحراوين يحبطون مناورات المخابرات الجزائرية وانفصاليو البوليزاريو” صور “

نظم مكتب تابع للأمم المتحدة بشراكة مع إدارة الكوارث والمخاطر في إحدى المعاهد بالعاصمة الدانماركية ندوة دوليةتحت عنوان البحث عن حل للنزاع في الصحراء كانت مشاركة مكثفة من الدول الإسكندنافية الثلاثة الدانمارك والسويد والنرويج بالإضافة إلى مسؤول من جنسية إسبانية ومجموعة من الشخصيات الوازنة والتي تحملت المسؤولية في المنطقة في فترات مختلفة .
تميز لقاء هذه السنة بحضور ممثلين من الأقاليم الجنوبية وفعاليات المجتمع المدني المغربية بالدانمارك

افتتح اللقاء السيد يورغن إيستروب رئيس الجمعية الوطنية التابعة للأمم المتحدة بالدانمارك والذي ثمن مثل هذه اللقاءات التي تساهم في خلق نقاش وتقريب وجهات نظر الأطراف المتصارعة

مداخلة هذا المسؤول لم تخلو من مغالطات وتصريحات تنم عن انحياز كامل لأطروحة خصوم الوحدة الترابية

مباشرة أخذ الكلمة الجنرال الدانماركي كوت موسغارد والذي ترأس قوات المنورسومن سنة 2005 إلى 2007 وقد اعتمد في مداخلته على معطيات قديمة ولم يشر إلى التحول الكبير الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية والمشاريع الكبرى في جميع المجالات والتي تحققت بفضل السياسة التي أصبح المغرب ينهجها منذ مدة

هذه الثغرة كانت فرصة للفعاليات الحاضرة لإبراز الفرق الكبير بين المعطيات التي قدمها بالصور ومشاريع التنمية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية

خروجه عن الحياد في مداخلته كان محط انتقاد من طرف العديد من المتدخلين بما فيهم الضيفان من الأقاليم الجنوبية

لقد حاول بدوره التركيز على مصطلحات احتلال والتعذيب ومصادرة حرية التعبير ثم انتقل لضرورة إجراء استفتاء لتقرير المصير

بعده مباشرة تناول الكلمة ممثل البوليزاريو والذي قام بترديد نفس الأسطوانة التي رددها سابقوه وهي الدعوة لإجراء استفتاء في الصحراء واشار بدوره لضرورة مراقبة الإتهاكات التي تقع في الأقاليم الجنوبية

مداخلة لحسن مهراوي نزلت كقطعة ثلج على الخصوم ومن يساندهم لأنه ركز على حقائق كانت غائبة عند الرأي العام الإسكندنافي المتتبع لهذه القضية

أكد في مداخلته أنهما ينتميان للأقاليم الجنوبية وأن البوليزاريو ليسوا الممثلين الوحيدين لسكان الصحراء وأن معظم قيادات البوليزاريو ينحدرون من مدن مختلفة في الجنوب المغربي بمافي ذلك مدن خارج الأقاليم الصحراوية وأن والد رئيس الجمهورية المزعومة يقيم في إحدى مدن الأطلس هو وباقي عائلته

وأكد كذلك في مداخلته أن الذين يعرقلون حلا سلميا هم البوليزاريو ومن يساندهم

كما أشار بدوره إلى الأسباب الحقيقية التي جعلت المغرب يعتبر الإستفتاء غير ممكن بسبب المناورات التي قام بها الخصوم لإقصاء كل من له الحق في المشاركة فيه

مداخلة الأستاذ شيبة مربيه رب كانت جد هامة وقيمة اعتمد فيها على رسائل تاريخية من مختلف الملوك الذين تعاقبوا على الحكم في المغرب مع أعيان وممثلي القبائل الصحراوية على سبيل المثال لا الحصر الشيخ ماء العينين ولم يفوت الفرصة دون أن يذكر الحاضرين بعلاقة البيعة التي كانت تربط سكان الصحراء بسلاطين المغرب والتي شكلت دليلا إضافيا على عمق الأواصر والوحدة التاريخية والسياسية التي كانت تربط المغرب بأقاليمه الجنوبية

كل الوثائق التاريخية والرسائل المتبادلة سواءا بين سلاطين المغرب وسكان الصحراء وكذا المعاهدات الدولية المبرمة بين المغرب والدول الأجنبية كان فيها إشارة وتأكيد وإقرار بانتماء الأقاليم الجنوبية للسيادة المغربية

بالإضافة إلى أن المعاهدات على اختلاف مواضيعها وظروف وملابسات إبرامها تؤكد صراحة اعتراف المجتمع الدولي بالروابط القانونية للمغرب مع الصحراء المغربية

وانتقل الأستاذ في مداخلته للإشارة إلى عدم الإستقرار الذي تعرفه منطقة الصحراء والساحل وتنامي التيارات المتطرفة التي زعزعت استقرار المنطقة وأصبحت تشكل تهدبدا لجنوب أروبا وباقي العالم

إن المنتظم الدولي يجب أن يتحمل مسؤوليته للضغط على البوليزاريو والجزائر للإنخراط الجاد في المفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي الذي أثنى عليه مجلس الأمن وتسانده الدول الكبرى

وختم مداخلته بتوجيه نداء من أجل رفع المعاناة عن المحتجزين في تندوف وإيقاف الصراع في المنطقة

وناشد قائلا نحن سكان الصحراء ونحن المعنيون جميعا لتدبير هذا الملف وإيجاد حل لهذا المشكل وأضاف قائلا نحن ندعم بقوة مشروع الحكم الذاتي والذي نراه مناسبا للجميع

لم تخلو الندوة من مناوشات واستفزازات قام بها الإنفصاليون والذين حاولوا إثارة الفوضى بعد عجزهم عن تمرير مخططاتهم وقد كا ن ذلك باديا على وجوجهم

كما أن أسلوب الإستفزاز انتهجه أيضا بعض عناصر المخابرات الجرائرية حين اتهمت المغرب بالحقرة في حرب 1963 وتناسى الدعم القوي لالذي قدمه المغرب للجزائر في حربها التحريرية

ذكرته قائلا بأن قادة جبهة التحرير عاشوا مدة زمنية غير قصيرة في وجدة وبركان وتدربوا في ثكاناتها على حمل السلاح ضد الإستمار الفرنسي

حضور المخابرات الجزائرية كان لافتا وقد تطوع أحدهم للترجمة عن أحد المواطنين الصحراويين اوالذي دعم مشروع الحكم الذاتي إلا أن ه حرف النص وخرج عن النزاهة والأمانة حين غير مصطلح الحكم الذاتي يالإستقلال فاهتزت القاعة ضده لتحريفه كلام هذا المواطن وتم في حينها الترجمة الصحيحة

وتناول الكلمة بعده ممثل الأمين العام في الصحراء السيد فرانسيسكو باستاغلي

ويليه تناولت الكلمة الأمريكية كات كيلي وهي محامية عن مؤسسة روبيرت كيندي للعدالة وحقوق الإنسان ثم نائبة عن حزب الوحدة إيفة إفليهولم

وتللها فسح المجال للمداخلات وقد طالبت باحترام مبادئ الديمقراطية في التعامل مع هذا الصراع بالإلتزام بمبدأالحوار مع مختلف الأطراف المتصارعة وأكدت في ردي على الأمريكية التي تحدثت مطولا عن النضال الذي تقوده أمناتو حيذر وطالبتها بالإبتعاد عن التعامل بمكيالين فمصطفى سلمة تعرض للإعتقال والتعذيب لأنه أبدى وجهة نظره بكل شجاعة فيما يخص الحكم الذاتي

لماذا التزمتم الصمت فيما يخص معاناته بعيد عن عائلته في المخيمات ولماذا تستمرون في التزام الصمت لما يجري في مخيمات تندوف من انتهاكات خطيرة

وقد كانت فرصة لي لتوجيه انتقادات لممثلة حزب الوحدة لرفضه مبدأ الحوار مع الأحزاب الإشتراكية المغربية والإستماع إلى سكان الصحراء الطرف الآخر في النزاع

مداخلة السويدية بوديل كبلوس لم تخلو بدورها من مغالطات ولن الحضور من الفعاليات الجمعوية الحاضرة كان لها بالمرصاد حينما تكلمت عن تجدبد اتفاقية الصيد البحري بين الإتحاد الأروبي والمغرب

ممثل النرويج وهو نائب برلماني من حزب المحافظين كانت مقتضبة ولم تخلو بدورها من معطيات لا تخرج عن سابقاتها

خم اللقاء نائب برلماني سويدييدعى بتيرسن حاول من خلالها تقييم اللقاء الذي كرس نفس النتائج السابقة ولم يحقق الأهداف التي رسمها له منظموه

في حين نعتبر اللقاء انطلاقة حقيقية للأستراتيجية التي رسمتها الخارجية المغربية

وننتهز هذه الفرصة لننوه بالعمل القيم والجبار الذي قامت به مختلف الفعاليات المغربية بالدانمارك للدفاع عن قضية الوحدة الترابية وندد في نفس الوقت باستمرار المخابرات الجزائرية في معاكسة المغرب في المحافل الدولية

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد