“محل الحكرة” بميسور والقيمة المفقودة ” صور “
هو محل متواضع جدا يقع في حي شعبي بمدينة ميسور، يصر صاحبه(م – ك) على أن ينعته ب” محل الحكرة” تعبيرا عن التهميش واللامبالاة التي يطبع تعامل المسؤولين مع ما يتوفر عليه من تحف أثرية عديدة ومختلفة .
هذه الأخيرة ليست وحدها ما يملأ المكان، بل هناك كذلك صور وحكم.
فهو يضع صورا، لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وللمرحوم نيلسون مانديلا وللمجاهد المرحوم عمر المختار.
.
.
صور تجتمع من حيث الدلالة حول مفهوم معين ل”الثورة”، ثورة على واقع معين وتدشين مسار جديد.
كما يضع مجموعة من الأقوال والحكم من قبيل “من العيب أن تفتخر بشئ لم تصنعه أنت، فلا تفتخر بجمالك لأنك لم تخلقه، ولا تفتخر بنسبك لأنك لم تختره، وانما افتخر بأخلاقك فأنت من يصنعها”.
.
.
.
لذلك تلمس حسه الفلسفي حين يرتقي بفكره عن هذا الواقع المادي ليجعل من نفسه في خدمة هذا الثراث الرمزي، عبر الحفاظ عليه وجعله في متناول الأجيال.
فتراه يطرق أبواب المسؤولين طالبا مكانا محترما يتلاءم مع هذه التحف، ويبدو الأمر لهم كأنه يطلب صدقة أو منا، مما يجعلهما على طرفي نقيض ازاء هذه الأشياء التي تتوسطهم.
انه دكان صغير جدا، لكنه من حيث المحتويات ، ومن حيث التاريخ أو من حيث الفكرة التي يحتويها كبير جدا.
ويحيل الى الفقر من حيث الموقع ومظهر الدكان، لكنه في الحقيقة غني جدا من حيث القناعة التي ترتسم داخل صاحبه ومن حيث ما يضمه هذا الحيز من قطع أثرية.
.
.
.