متى يوضع حد لانعدام الأمن وسيادة الفوضى بسوق الجملة بتمارة ؟
إلى جانب تقاعس وكلاء سوق الجملة لبيع الخضر والفواكه بتمارة عن القيام بواجباتهم المهنية ، وانعدام المراقبة الخارجية للأسواق العشوائية التي تؤثر بشكل كبير على حرمان ميزانية البلدية من ملايين الدراهم سنويا ،ينضاف إليها انعدام الأمن ،وسيادة مظاهر الفوضى بالسوق وتردي تجهيزاته التي تحد بدورها من مداخيله.
أولا : انعدام الأمن بالسوق.
يعرف السوق حالة انفلات أمني خطير لكونه لا يتوفر إلا على عنصرين من القوات المساعدة اللذان يلتحقان بالسوق في الساعة السابعة صباحا، ويغادرانه على الساعة 12 زوالا ،إضافة إلى أن مكتب قائد السوق ما زال فارغا لعدة سنوات بسبب عدم تعيين قائد بإدارته .
لذلك فإن أول ما يثير انتباه زائر السوق عند مدخله خلال الفترة الصباحية هو تجمع المنحرفين، وذوي السوابق الإجرامية الذين يعترضون أحيانا سبيل المتعاملين مع السوق، ويهددون موظفي إدارته كما صرح بذلك أحد أعوانها الذي تعرض مؤخرا لهجوم بمدية من طرف أحد المنحرفين.
بل إن هؤلاء يتمادون في اعتداءاتهم على مموني السوق حيث بمجرد ما تدخل شاحناتهم المحملة بالخضر، والفواكه إلى السوق فإنهم يفرغونها ضدا على رغبة الممون ،ويفرضون عليه أداء المقابل المادي الذي يرغبون فيه نظير الخدمة التي قدموها.
من جانبه عزا رئيس جمعية تجار السوق، انعدام الأمن فيه إلى عدم استجابة رئيس المجلس البلدي، ورئيس المنطقة الأمنية بتمارة لطلبات الجمعية بتعزيز الأمن ، وإحداث مركز للأمن بمدخله، بحيث بقي الوضع على حاله إلى الآن.
ثانيا: انتشار الفوضى بالسوق.
تكفي جولة استطلاعية قصيرة بالسوق ليقف الوافد إليه على مظاهر سيادة الفوضى فيه .
ويمكن حصر تجلياتها في ما يلي:
•الغياب التام لحراس الأبواب المكلفين بتنظيم ولوج ،وخروج الشاحنات ،والسيارات بالسوق الأمر الذي يساهم في خلق فوضى عارمة عند مدخله، وإهمال مراقبة السلع الخارجة منه.
• احتلال الشاحنات، والسيارات بشكل عشوائي للمربعات المخصصة لعرض السلع، وبيعها وهذا يؤدي لعرقلة حركة المرور بالسوق.
•انتشار الباعة بالتقسيط ( العرام) بشكل عشوائي في المربعات المغطاة، والمخصصة أصلا للباعة بالجملة ،وهذا يعد مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من الفصل الثالث والعشرين من قرار وزير الداخلية والفقرة الأخير من الفصل الرابع والثلاثين من النظام الداخلي للسوق والقاضية :” بمنع بيع المنتوجات بالتقسيط داخل سوق الجملة “.
أما باعة البصل بالجملة فقد حولوا مربعات المساحات الغير مغطاة التي يحتلونها إلى مخيمات من ” العشاش” تمارس في بعض خيامها ليلا كل أشكال الانحراف كما صرح بذلك أحد المكلفين بالحراسة في السوق.
•تجاوز أصحاب الصناديق الفارغة للمربعات المخصصة لهم، واحتلالهم للممرات بالسوق مما يعرقل حركة مرور الشاحنات، والسيارات وفي هذا مخالفة للفقرة الثالثة من الفصل الرابع والثلاثين من قرار وزير الداخلية ، والفقرة الثانية من الفصل الرابع والعشرون اللذان تنصان على :” منع وضع صناديق التلفيف بممرات السير، والمرور، وساحات الوقوف”.
الغياب التام للمراقبة الصحية للمكتب البلدي لحفظ الصحة لجودة للخضر، والفواكه المعروضة في السوق والتي قد تكون ملوثة بالكيماويات أو تسقى بمياه الواد الحار.
ثالثا : قصور في تجهيزات السوق وافتقارها للصيانة:
من خلال الزيارة الميدانية للسوق يسجل قصور في تجهيزاته ،وافتقارها للصيانة بحيث لم تخضع لأي عمليات للصيانة منذ افتتاحه خلال سنة 2005 رغم تقادمها.
ويمكن حصر هذا القصور في ما يلي:
•ضعف الإنارة العمومية بالمربعات المغطاة، والغير مغطاة بالسوق، وتماطل البلدية في إصلاح الاعطاب التي تلحقها والناتجة عن تقادم شبكة الإنارة والحرائق التي طالت مركز التحويل الكهربائي بالسوق خلال رمضان الماضي حتى إن التجار والوكلاء بالسوق يضطرون في الصباح الباكرعند انقطاع الإنارة عن المساحات المغطاة إلى استعمال وسائل إضاءة تقليدية بديلة كالشموع والغاز كما حصل مؤخرا مما يسهل عمليات سرقة سلع التجار ليلا .
• اختناق قنوات الصرف الصحي بالسوق وانتشار البرك المائية في أرجائه خلال التساقطات المطرية بسبب غياب الربط بشبكة التطهير لتصريفها.
•إهمال البلدية لبعض المرافق المتواجدة بالسوق، وعدم تفويت استغلالها لتنمية مدا خيله، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، ويتعلق الأمر ب:
عدم تجهيز 11 مخزنا المتواجدة بالسوق بالمبردات للحفاظ على سلع التجار من التلف، وفي هذا الإطار فإن رئيس المجلس البلدي رفض عدة طلبات تقدم بها التجار لتجهيز هذه المخازن بالمبردات مقابل أداء واجب شهري للكراء مما يضطر فئة كبيرة من المنتجين ،والوسطاء المتعاملين مع السوق إلى وضع سلعهم بمستودعات خاصة للتبريد خارج السوق الأمر الذي يضيع على الجماعة مبالغ مالية مهمة ويزيد من الأعباء المالية للمنتجين والتجار.
استمرار إغلاق المحلات التجارية الأربعة الكائنة بالسوق دون مبادرة رئيس المجلس لإجراء سمسرة لكرائها للاستفادة من مداخيلها، والاستجابة لمطالب التجار الذين يشتكون من صعوبات في التبضع بسبب غياب أي محل لبيع المواد الغذائية بالسوق.
• تعرض البضائع الموضوعة بالمربعات الغير مغطاة للتأثيرات السلبية لتقلب أحوال الطقس وحتى تلك المتواجدة بالمربعات المغطاة لا تسلم من الإتلاف نتيجة تسرب مياه الأمطار بداخلها بسبب الشقوق التي أصابت السقف.
ناهيك عن عدم طلاء اسوارها الداخلية والخارجية بالصباغة مند افتتاح السوق رغم الأوساخ العالقة بها.
• تعرض الميزان الجسري بمدخل السوق لأعطاب متلاحقة وبالخصوص خلال موسم الأمطار بدون أن تتدخل الجماعة لصيانتها ،وهذا يحد من صدقية الوزن الصافي للشاحنات التي تلج السوق وذلك باحتساب أوزان غير صحيحة وزائدة على الوزن الحقيقي.
إضافة إلى عدم توفر الجهاز الإلكتروني للميزان على طابعة تسهل طبع وصولات مرقمة تسجل الوزن الإجمالي للشاحنات الداخلة للسوق للحد من التلاعب فيه.
• افتقاد السوق لنظام المراقبة بالكاميرا نظرا لأهميته الأمنية، والمساعدة في المراقبة الداخلية للسوق بالنسبة للمعطيات المتعلقة بالشاحنات ومرورها فوق الميزان الجسري.
• قلة النظافة بالسوق بسبب انتشار الأزبال، والنفايات بساحاته الداخلية ، ومحيطه الخارجي، وتردي الأرضية التي يباشر عليها البيع في المربعات المغطاة وهذا يضر بصحة رواد السوق.