ميدان التحرير أعلى سلطة تقريرية في مصر

على مسافة 4 كيلومترات ،تمتد ساحة التحرير بمصر ،قدرته الإستيعابة ،انطلاقا من هذه المساحة ،لايمكن لها أن تفوق المليون من البشر .

ميدان التحرير بصم اسمه في التاريخ العالمي ،كما بصمت ساحة “لاغورا” في اليونان بصماتها في الفلسفة والشعر،لأنها  منطلق  الفكر البشري ،مع  عباقرته ،أمثال ارسطو وأفلاطون وغيرهما.
.
.

لكن ميدان التحرير يختلف عنه بكونه مختص في السياسة ،ومراقبة  الرؤوس التي أينعت لقطفها  .
شعاره الخالد  “الشعب يريد إسقاط النظام “.

فبعد ثورتي 25 يناير ،التي أطاحت بالرجل الفولاذي “حسني مبارك” في مسرحية ما سمي بالربيع العربي ،بمباركة الدول العربية والولايات المتحدة الأمريكية ومن معها ،لرسم خريطة العالم كما أرادت لها إسرائيل .
انجر معها الشباب العربي المتعطش إلى الحرية والكرامة ،التي لم تتحقق بعد ،مادامت انطلاقتها خاطئة ،لأنها صارت ذات مصالح وأهداف شخصية ،ركبت عليها جهات معينة ،لنشر ثقافتها وأفكارها .
وهذا ما جعل “ميدان التحرير” يطالب بعقد اجتماع طارئ مرة أخرى يوم 30 يونيو ،لتكسير المخططات التي زاغت عن سكتها ،وانخراطها في صراعات خارجية ،لاتخدم مصلحة البلاد ،كما رآها المحتجون مرة ثانية ،بعيدا من الاستبداد بعدما تخلصوامنه.
.

احتشدت الجماهير ،واعتصمت في ميدان التحرير ،مطالبة بعزل الرئيس المنتخب ” محمد مرسي” الذي وجهت له عدة اتهامات تخابرية ،والتدخل في الشؤون الخارجية للدول ،وتصنيف جماعته ضمن “المجموعات الإرهابية .
” انغمست فيها مصر في صراعات دموية ،في الميادين المؤيدة لمرسي ،أدى إلى اقتحام ميدان “رابعة العدوية ” وسقوط أرواح كثيرة ،بعد تشكيل حكومة مؤقتة ،برئاسة “عدلي منصور “ابن المحكمة الدستورية ،والذي سطر تاريخا ،لإجراء الانتخابات الرئاسية ،تاركا خاتم سليمان لميدان التحرير ،كي يقول كلمته ،احتشدت الملايين فيه  رافعة شعار مغاير “الشعب يريد السيسي رئيسا”

وهذا ما تأتى له ،استقل المشير من منصبه ،وترشح للانتخابات الرئاسية ،المحسومة سلفا ،ضد منافسه الأرنب “حمدين صباحي “الذي أقر بهزيمته .

فحسب النتائج الاولية ، فاز “السيسي “بما يقارب 24 مليون صوتا ،رقم لا يستهان به ،وفي أول خرجاته الصحفية ،صرح أنه سيمد يده للجميع ،لمحاربة الفساد ،وبناء مصر جديدة وحرة ،واجتثاثها من الإرهاب .

وبذلك سيكون ميدان التحرير على موعد بالاحتفال ،بما حققه من انجازات ،في إسقاط الأنظمة الإستبدادبة ،التي لم تحقق طموحاته ،في كرامته وعدالته وحريته.
ويكون بذلك أعلى سلطة تقريرية في البلاد .
في انتظار ما ستحمله الأيام المقبلة من مفاجآت .
.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد