بيان استنكاري للمكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بطرفاية
بيان استنكاري
يعرف المركز الصحي بطرفاية وضعا أقل ما يقال عنه تسيبا إداريا ومهنيا قل نظيره على الصعيد الوطني، حيث ما إن يلج المواطن باب المركز، حتى يتفاجأ بجمع غفير من المواطنين والمواطنات، ينتظرون دورهم في التطبيب والفحص، الذي لم ولن يبدأ بعد، لكون الطبيب(ة) المكلف نادرا ما تجده في المكتب للقيام بدوره المهني، فضلا عن الإنساني والوطني.
وقد أجمع المواطنون، الذين التجأ عدد منهم بتظلمهم إلى المركز المغربي لحقوق الإنسان بطرفاية، على أن المركز الصحي بطرفاية يعرف جملة من الخروقات، نلخصها كما يلي :
الاكتضاض في قسم الولادة، في ظل عدم التزام الممرضة المكلفة بتلقيح الحوامل بعملها، وغيابها في جل أوقات الصباح، من الساعة 9 صباحا حتى الساعة الواحدة زوالا، مما دفع المواطنات والمواطنين في أكثر من مرة إلى الاحتجاج داخل المركز الصحي.
عدم تشغيل جهاز التصوير بالصدى “échographie” من أجل فحص النساء الحوامل، بالرغم من توفر المركز الصحي عليه، بدعوى عدم وجود طبيب مختص، مما يجبرهن على تحمل عناء قطع 100 كيلومتر من السفر لبلوغ مدينة العيون من أجل إجراء الكشف.
احتكار الأدوية من قبل إدارة المركز الصحي حتي تنتهي مدة صلاحيتها ويتم إتلافها، مما يحرم المواطنين من الاستفادة منها.
التسيب الإداري داخل المركز الصحي، حيث أن غالبية الممرضات لا يحترمن أوقات العمل، كما يلاحظ دخولهن وخروجهن كما يشأن دون رقيب أو حسيب.
وعليه، يعلن المكتب الإقليمي لفرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بطرفاية إلى الرأي العام ما يلي :
إن الغياب الكلي للمندوب الإقليمي هو السبب الرئيسي في سوء التسيير الذي تعيشه المراكز الصحية بإقليم طرفاية
إن حالة التسيب التي يشهدها المركز الصحي بطرفاية وكافة المراكز التابعة للإقليم تعكس غياب روح المسؤولية لدى القائمين على القطاع إقليميا وجهويا، مع غياب المراقبة من لدن الأجهزة المركزية بوزارة الصحة، مما يتسبب في ضياع حقوق المواطنين في التطبيب بالإقليم، وقد يؤدي إلى إزهاق أرواح بريئة كان سيكتب لها الحياة لو تم إنقاذها في الوقت المناسب.
يطالب وزير الصحة بفتح تحقيق في هذه الفوضى والتسيب في تدبير المركز الصحي بطرفاية، من خلال إيفاد لجنة للتحقيق في الخروقات التي يعرفها تدبير القطاع الصحي بإقليم طرفاية.
يؤكد عزمه خوض أشكال نضالية في حالة عدم الاكتراث إلى هموم المواطنين والمواطنات، الذين ذاقوا ذرعا من التهاون واللامبالات، التي تواجه بهما معاناتهم الصحية وحاجياتهم الحيوية في التطبيب بإقليم طرفاية.
وحرر بطرفاية بتاريخ 01 يوليوز 2014
المكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان (م.
غ.
ح ديمقراطية مستقلة)