من يريد رأس المولودية الوجدية

الطيب الشكري

 

ليست هي المرة الأولى التي تتعرض لها رياضتنا الوطنية للانتقادات اللاذعة بسبب العشوائية التي طبعت تصرفات بعض مسؤولي القطاعات الرياضية و في أكثر من محطة و التي أضحت جزء من التاريخ السيئ لرياضتنا ، لكن الأمر هذه المرة خطير و يستدعي منا أكثر من وقفة و أكثر من تدخل ، فما عشناه نهاية الأسبوع الماضي (01/05/2016) في مراكش بمناسبة لقاء الوداد البيضاوي و مولودية وجدة برسم الدورة 26 من البطولة الاحترافية و المذبحة الكروية التي تعرض لها سندباد الشرق تطرح أكثر من علامة استفهام و تحتاج إلى أكثر من قراءة

فمن حق أي فريق أن يطمح إلى الفوز و الارتقاء في سلم ترتيب الفرق لكن ليس على حساب فرق تعتبر نفسها ” محكورة ” و بهذه الطريقة المخجلة التي شهدها الملعب الكبير بالقلعة الحمراء مراكش و في أحد اسود كان بحق إساءة كبيرة للرياضة الوطنية و سبة في حق معشوقة الجماهير المستديرة الوطنية التي عاشت مهزلة ما بعدها مهزلة وزعت فيها الأوراق الحمراء و الصفراء بسخاء و كما علق بحزن أحد محبي المولودية بالعبارة التالية ” حمرا ليك و حمرا للي عزيز عليك ” ، من يريد أن يضع فريقا بعينه في مقدمة الترتيب و يهديه درع البطولة فليضع في الحسبان أن هناك فرقا رياضية و جماهير كروية عاشقة لفرقها لن تسمح لأين كان بتمرير سمومه بالشكل الذي عاشته المولودية الوجدية و بالتالي قتل التنافسية و الندية بين فرق البطولة الاحترافية بقرارات ما أنزل الله بها من سلطان كنا تجنبناها لو احترم الجميع قانون اللعبة و تحملوا مسؤوليتهم الأخلاقية في إدارة مقابلة في كرة القدم دون تحيز فاضح لفريق بعينه

  و كيفما ستكون التبريرات التي ستقدمها أطراف رياضية سواء في الجهاز الجامعي أو في التحليل الرياضي فلا يمكن بأي حال من الأحوال إخفاء مسؤولية أطراف بعينها فيما حدث و الذي اعتبره شخصيا بمثابة جريمة كروية كان سندباد الشرق الضحية الأولى فيها و أصابت معه الجماهير الوجدية في مقتل بسبب بسبب القرارات الجائرة و المنحازة التي اتخذها حكم اللقاء و التي اعتبرها الجميع انتكاسة غير مسبوقة في تاريخ كرة القدم الوطنية .

إن ما عشناه خلال هذه المهزلة الكروية يستدعي بحثا معمقا و كشفا لخيوط هذه اللعبة القذرة التي هزت الوسط الكروي الوطني و حتى نتمكن جميعا من القطع مع هذه الممارسات الغير بريئة التي ورائها ما ورائها و على جامعة الكرة تحمل مسؤوليتها في الإجابة على كل ما تم تداوله بخصوص هذه المباراة التي لعلع فيها اللونين الأحمر و الأصفر و على المكتب المسير للمولودية الوجدية تحمل مسؤوليته هو الآخر في التعامل الصارم مع ما حصل و هو الأمر الذي يطالب به أنصار المولودية لان الأمر يتعلق باستهداف تاريخ كروي حافل أسس له منذ عقود من الزمن المرحوم بلهاشمي و الوجديون لن يهدأ لهم بال حتى تظهر الحقيقة كاملة فيما عاشه الملعب الكبير بمراكش.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد