بعد أن كان نقطة سوداء… محمد الغوات يؤكد أن المركز التجاري الفتح بالعاصمة أصبح قاطرة لتحقيق التنمية المستدامة

هبة زووم – علي كوكبي مدير مكتب الرباط
شكل حي يعقوب المنصور بعاصمة المملكة المغربية الرباط خزانا هائلا للكفاءات في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ودون أن ننسى الرياضة والابداع، وهذا يعود بالاساس إلى كون هذا الحي العريق يتمتع برصيد وطني، وكيف لا وقد كان قلعة من قلاع الحركة الوطنية.

لكن، وللأسف الشديد، فمنذ أواخر التسعينات من القرن الماضي وعلى الرغم من النهضة العمرانية التي عرفها هذا الحي، لم  يوضع قطار التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية في مساره الحقيقي، وهذا بفعل  النخبة السياسية التي تحملت مسؤولية تدبير الشأن المحلي والتي في أغلبها كان همها الوحيد مصالحها الذاتية السياسوية م بلفريج رحمه الله إلى عبد المنعم المدني، مرورا بتجربة الكرومي  وبنشماس، رغم أنه كانت هناك مجابهة من طرف الغيورين  وشرفاء الدوار.

ورغم أن الزائر لهذه المنطقة يرى أن هناك طفرة نوعية يعرفها هذا الحي همت  البنيات التحتية  والعديد  من المرافق الحيوية، إلا أن هناك  نقط سوداء يجب تظافر جهود الجميع  من أجل  القضاء عليها حتى يعرف يعقوب المنصور تنميته المستدامة الحقيقية.

== مركز تجاري بحي المسيرة لم ير النور رغم إنجازه منذ أزيد من عشرين سنة

من بين النقط السوداء التي يعرفها هذا الحي، المركز التجاري الفتح بحي المسيرة والذي منذ انجازه في أواخر التسعينيات من القرن الماضي، ظل للأسف الشديد متوقفا وعاجزا عن  الاسهام  في تنمية المنطقة، بسبب غياب الادارة الطيبة والاستغلال السياسوي للمهنيين والتجار في الاستحقاقات الانتخابية البرلمانية والجماعية.

ومن أجل تسليط بعض الضوء  على هذا المركز التجاري، خاصة وأن جلالة الملك أشرف على تدشين مؤسسة  اجتماعية بجواره، كان لنا لقاءا صحفيا  شيقا  بهذا المركز التجاري مع السيد محمد الغوات رئيس جمعية تجار المركز التجاري الفتح  أمل 5 المسيرة بالرباط، وقد حضر هذا اللقاء الصحفي الكاتب العام للجمعية السيد بوشعيب الكرواوي الناشط الجمعوي والسيد أحمد  بولحروز مدير سوق السمك بالمركز التجاري، والذي يعد نقطة مضيئة بهذا المركز التجاري والذي أصبح بحق معلمة اقتصادية واجتماعية لتوفره على المعايير الاحترافية والمهنية الواجبة.

== الغوات يؤكد أن المركز التجاري قاطرة للتنمية ويحتاج إلى إرادة من أجل الانطلاقة

وضع “محمد الغوات” رئيس جمعية تجار المركز التجاري، في حديثه مع موقع “هبة زووم”، اليد على معوقات انطلاقة المركز، حيث أكد
أن قطار تنمية المركز لم يوضع  في مساره الصحيح، وذلك على وجه الخصوص بسبب بيع بعض من محلاته إلى أناس غير مهنيين وغير حرفيين، الأمر الذي حال دون الانطلاقة الصحيحة لهذا المركز التجاري، يقول السيد الغوات.

وأضاف، في ذات الحديث، أنه منذ أواخر التسعينيات إلى غاية اليوم لا جديد يذكر، لانعدام الارادة وتظافر الجهود من جهة، ولوجود بعض الحرف التي لا تمت بصلة لطبيعة هذا المركز التجاري، من جهة أخرى، ولاستلاء بعض الأشخاص على محيط المركز التجاري، كل هذه الأسباب حولت المركز التجاري إلى نقطة سوداء، كانت قبل تأسيس الجمعية تعج بكل مظاهر الانحراف والتلوث وعدم الاكثرات.


== مكتب الجمعية يحيي الأمل ويعطي انطلاقة جديدة للمركز

بعد تأسيس الجمعية، يقول “الغوات”، وبفضل مجهودات المكتب المسير للجمعية واتصالاته المكثفة بالجهات المعنية، من سلطات ومنتخبين وتفهم السيد الباشا ومؤازرته من أجل أن يلعب المركز دوره التنموي وبفضل المسؤوليين الأمنيين  بمقاطعة يعقوب المنصور، لم يعد المركز نقطة سوداء كما كان، حيث أصبحت الحياة والحركة تدب غي جسم المركز، لكنه مايزال عاجزا على القيام بدوره في تحقيق التنمية المستدامة.
 
وللوصول إلى هذه الغاية، شدد “محمد الغوات” على ضرورة التفاف المهنيين والحرفيين بصدق حول الارادة الطيبة للجمعية، وذلك من أجل تحقيق أهدافها، وحتى يتمكن المركز من النهوض والقيام بأدواره، التي تتمثل في انعاش المهنيين وتشغيل شباب الحي، فالمركز يضم حوالي 140محل تجاري وقادر على لعب دوره التنموي الاقتصادي والاجتماعي، كما أنه يتوفر على سوق لبيع السمك متوفر على جميع المعايير  والمواصفات المهنية العالية.



== الجمعية تراسل الجهات المعنية وتنتظر تجاوبها الفعلي مع هذه التجربة

في ختام هذا اللقاء الصحفي، أفاد “محمد الغوات” بأن الجمعية قامت بمراسلة العديد من الجهات المعنية، ومازالت تنتظر التجاوب الفعلي والملموس مع هذه التجربة.

 وهنا التمس السيد الغوات من السيد العمدة ورئيس الجهة ومجلس العمالة عدم تغييب المركز التجاري في مخططاتها لتنمية العاصمة الرباط اقتصاديا واجتماعيا.

وأضاف “الغوات” على أن الجمعية تعتزم في هذا الخصوص مراسلة وزير الداخلية والسيدة الوالي المفتش العام  لوزارة الداخلية زينب العدوي، لما عرف عنها من دفاع عن مثل هذه القضايا، والتي تهم رعايا جلالة الملك، ولما عرف عنها من صرامة ونزاهة ومسؤولية.

وبما أن المغرب يعيش أجواء الاحتفالات بعيد العرش المجيد، دعا السيد الغوات من العلي القدير أن يحفظ جلالة الملك محمد السادس بما حفظ به الذكر الحكيم، حتى يحقق للمغرب التقدم  والازدهار والاقلاع الاقتصادي والاجتماعي الشامل.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد