حميد رزقي ـ أزيلال
من أجل الحد من الهدر المدرسي ومحاربة الهشاشة، وفي افق تشجيع ابناء المناطق النائية على استكمال ومتابعة الدراسة، نظمت الهيئة المغربية للتعليم الأولي بشراكة مع مؤسسة LDS CHARITIES الأمريكية، وبتعاون مع الجماعة القروية آيت عباس والمديرية الاقليمية للتربية الوطنية بأزيلال، مساء يوم الخميس 29 نونبر ، لقاءا تواصليا بمناسبة انطلاق المطعم المدرسي، تحت شعار ” المطعم المدرسي للجميع”.
وجاء اللقاء، بعد مرحلة تشخيص للواقع التعليمي بالجماعة الترابية آيت عباس التي يتجاوز عدد سكانها 12000 نسمة ،من بينهم حوالي 257 تلميذ (ة)، يعانون الأمرين من أجل متابعة دراستهم بإعدادية الزرقطوني بالجماعة الترابية “واولى ” التي تبعد عن الكثير منهم بحوالي 25 كلم ، الأمر الذي – يقول أحمد حمودو ، رئيس الهيئة المغربية للتعليم الأولي، حذا بالهيئة بتنسيق مع كافة الشركاء في العملية التعلمية الى التفكير في خلق مطعم بمركزية مجموعة مدارس سقاط للتخفيف من عبء هذا الوضع المقلق.
ويروم المطعم المدرسي الذي اقيم بتراب جماعة آيت عباس الى الحد من الهدر المدرسي و توفير تغذية بمعايير الجودة لتلامذة حوالي12 دوار ، الى جانب خلق “منجم للشغل” لنساء الجبل بالجماعة اللواتي سوف يلتئمن في اطار تعاونية من اجل استمرار هذه التجربة التي ترغب الهيئة المغربية بتنسيق مع السلطات المحلية والجماعات الترابية في توسيعها لتشمل كافة الجماعات الترابية البالغ عددها 44 جماعة ترابية.
وقد تم تخصيص ثلاثة اطنان من المواد غذائية المتنوعة كحصة اولى لهذا المطعم الذي سيستفيد منه تلامذة مختلف الدواوير المحيطة لتراب جماعة ايت اعباس والذين يعانون من بُعد المسافة بين المدرسة ومقرات سكناهم ،كما تم تجهيز هذا المطعم بمجموعة من التجهيزات المطبخية الأساسية وكل مستلزمات الطبخ والنظافة لتكون الخدمات جيدة وكفيلة بالمحافظة على صحة وسلامة التلاميذ المستفيدين.
وتأتي هذه الرهانات التي باتت تؤرق كل الجهات المسؤولة بأزيلال، لتجيب بالدرجة الأولى على اكراهات الوضع التعليمي بالإقليم ،الذي تزيد تضاريسه الجبلية وخصوصيات مناخه المتميز بالبرودة والصقيع من تعقيداته، وذلك من خلال الاشتغال على تعبئة كل الشركاء للنهوض بالقطاع عبر خلق مطاعم مدرسية تراعي الكم والكيف والجودة ،وداخليات للاستقبال ودور الطالبة والطالب ومدارس جماعاتية مع إعادة تأهيل البناء المفكك وتعزيز البنيات التحتية والحد من الموارد البشرية وتوفير النقل المدرسي ..الخ.
ويشكل موضوع التعليم الأولي محور المداخلات ،وقد استأثرت بعض الاشكالات التي تحول دون النهوض بالقطاع باهتمام الشركاء الذين خلصوا الى انه طبقا لإرادة العاهل المغربي وتفعيلا لخطاباته السامية الاخيرة يتحتم على الجميع الانخراط بقوة من أجل الرقي به الى مستوى أفضل ، خاصة وأن كل الابحاث والدراسات اثبتت نجاعته وأهمية في المسار التعلمي للتلاميذ، ولأجل ذلك اشتغلت الهيئة يقول ” أحمد حمودو” على تقعيد وتثبيت التعليم الاولي بمجموعة من المناطق بالمغرب وخصوصا المناطق الجبلية والنائية و تحسين جودة التعليم بها الى جانب المساهمة في محاربة الهذر المدرسي، ومبادرة المطعم المدرسي، جاءت لتكريس هذا الخيار ، بجماعة ايت عباس.
ويذكر أن جماعة آيت عباس كانت موضوع احتجاجات متواصلة بسبب الوضع التعليمي الذي لا يرقى الى مستوى تطلعات الساكنة ، فرغم تصريح المدير الاقليمي على أنه تم برمجة مشروع إعدادية بالجماعة، وتأكيده على انه سيتم فتح الأظرفة في الايام الجارية ، إلا أن الوضع لازال ينذر باحتقان محتمل حسب تصريح عدد من المواطنين للجريدة الذين أصروا على أنهم لن يقبلوا مزيدا من الأعذار بخصوص هذا المشروع في ظل استمرار هذه الظرفية التي تحتم على فلذات اكبادهم المتمدرسين قطع أزيد من 25 كلم لبلوغ اعدادية الزرقطوني بالجماعة الترابية واولى لمتابعة دراستهم.