هل ورط ”بلقاسمي” وزير التعليم ”أمزازي” في تصريحات مجانبة للواقع بخصوص الدخول المدرسي؟

محمد جمال بن عياد
كما كان متوقعا، وكما جاء في مقال نشر من قبل – سيخرج مسؤولو “باب الرواح”، بتصريحات شبه “سريالية” -، يخص الدخول التربوي للموسم الدراسي الحالي.

وكما هو معلوم، فقد أصدرت وزارة “باب الرواح” بلاغا صحفيا عنونته بمستجدات الدخول التربوي 2019/2020، حيث ذكرت أن بالرباط في 20 شتنبر الجاري، عقد “أمزازي” وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ندوة صحفية مع وسائل الإعلام، “خصصت لتسليط الضوء على مستجدات الدخول المدرسي”.

وقد أكد “الوزير” خلال الندوة هاته أن منظومة التعليم تحظى بالمكانة الخاصة والأولوية لدى عاهل البلاد، وأن الملك يوليها العناية وعزمه القوي والراسخ على تطويرها وتأهيلها.

وبهذا الخصوص يرى متتبعون أن نساء ورجال التعليم وآباء وأولياء التلاميذ بصفة خاصة والرأي العام الوطني بصفة عامة، على علم بشكل جيد وباستيعاب كبير لما يوليه ملك البلاد من عناية متواصلة خاصة بالتربية والتكوين وباقي المجالات الأخرى، وأنهم في تتبع مستمر لما يصدره من توجيهات في هذا المجال، آخره ما تضمنته الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في أشغال الدورة الأولى من المناظرة الوطنية للتنمية البشرية، التي انطلقت يوم الخميس 19 شتنبر الجاري بالصخيرات، والتي تلاها وزير الداخلية، حيث انتقد مباشرة وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، عندما شدد على “غياب عرض متجانس للتعليم الأولي وتعميمه، خاصة بالمجال القروي”، تتحدث المصادر.

وسجل المتتبعون، أن الوزير أكد في كلمته خلال الندوة على أنه تم اتخاذ كافة التدابير لانطلاق الموسم التربوي في أحسن الظروف، لكن لم يذكر أن هذا الأخير تم بنجاح أو عكس ذلك.

ويلاحظ المتتبعون، أن الواقع يدحض “أقاويل الوزير” جملة وتفصيلا، حيث عدم إرساء مجموعة من التدابير، وتعزيز الإجراءات، الكفيلة بانطلاق الموسم الدراسي في موعده المحدد وبدون مشاكل تنظيمية، والتي كثير منها يتعلق بالحكامة الرشيدة.

وتتساءل المصادر، كيف يمكن تصور انطلاق الموسم الدراسي بشكل عادي؟، وهناك سوء التنظيم وعدم تعزيز القدرات التدبيرية لمجموعة من المسيرين وربط مسؤوليات المدبرين بالمحاسبة والمساءلة.

ذات المصادر، تضيف أن الاختلالات مشخصة ومعروفة والصعوبات معلومة والأخطاء الجسيمة يعرفها القاصي والداني، ويكفي ذكر ما تعرفه وحدات إدارية مركزية وأكاديميات جهوية والمديريات التابعة لها من اختلالات، فمديريات مركزية بدون مدير وأخرى “بناء عشوائي”، وأكاديميات على رأسها من انتهت “صلاحيته” قبل تاريخ الدخول المدرسي الحالي، ومسؤولون تحوم حولهم شبهة الفساد ما زالوا يدبرون ويسيرون، عكس ذلك أنه كان يتحتم على “رئيس الحكومة” إيقافهم وإحالتهم على المساءلة والمحاسبة، كما هو الحال بالنسبة للأستاذة التي “فضحت وضعية مدرسة”، والتي تمت إحالتها على المجلس الانضباطي بشكل تعسفي، حسب تعبير المصادر.

وأردف المتتبعون، أن عدم سيادة واحترام القانون  وعدم الاستناد للنصوص التشريعية و التنظيمية في إصدار بعض القرارات التربوية، مركزيا وجهويا وإقليميا كان من السمات التي دشن بها الدخول المدرسي 2019/2020.

وأنه كان على الوزير ومساعديه الاستفادة من السياق الوطني المتسم بدستور يعلي من قيم الشفافية والحكامة والمحاسبة، والعمل بالتوجيهات الملكية وليس بإعادة ذكرها في تدخلاته وبلاغات المديرية “الوهمية” المكلفة بتدبير مجال التواصل، دون تنزيلها على مستوى الإدارة المركزية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات التابعة لها.

وكما قال الكاتب ابراهيم الكوني، “الطاقة التي ينبغي أن تنفق لانجاز الفعل، تستهلك في قول الفعل”، وهذا هو حال وزارة “باب الرواح”، وفق تعبير المصادر.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد