تطوان.. ساكنة جماعة أزلا تطالب بتدخل الجهات المركزية بعدما فقدت أملها في جميع المؤسسات وعلى رأسها المنتخبة
ربورتاج ـ يوسف مجاهد
لم تعد الخارجات الإعلامية لبض رؤساء الجماعات بشمال المغرب خصوصا على منصة المواقع الاجتماعية، تأتي أكلها بعد أن تحولت جماعتهم إلى بؤرة فساد وغياب أي برامج تنموية قد تساهم في تنمية جماعتهم التي تحولت هذه الأيام إلى مسرح للبناء العشوائي وسلب أراضي المواطنين دون أي سند قانوني وغياب السلطة المعنية.
وفي هذا السياق، تعتبر الجماعة الترابية أزلا التابعة ترابيا لإقليم تطوان نموذجا، حيث تحولت إلى بؤرة فساد عم جميع المرافق والمؤسسات حتى تحولت الجماعة بأكملها إلى حكاية يرويها الجيل الجديد عن الجيل القديم، وصار حديث أزلا يتغنى به العام والخاص في الأسواق والطرقات والدواوير بعدما آلت الأوضاع من السيئ إلى الأسوء وغابت المشاريع التنموية عن المنطقة التي لازالت تنتظر سفينة النجاة لخلاصها من المعاناة التي تتخبط فيها، خصوصا بعد التساقطات المطرية الأخير التي عرت عن المستور وأفاضت الكأس وأدت إلى خلق أجواء المشحونة، بسبب غياب المسؤولين المنتخبين والسلطويين وكذلك تزايد ظاهرة سرقة الرمال من البحر، كما أن الأمطار الأخيرة فجرت القنوات الصرف الصحي والنموذج من الوادي الرئيسي الذي يصوب في البحر حيث تحول إلى كارثة تهدد حياة ساكنة المنطقة وأطفالهم، دون تدخل لصيانته أو تهيئته.
ظروفا في غاية الصعوبة بعد حرمان قريتهم من ضروريات الحياة الكريمة لاسيما في جانبها التنموي جراء التهميش المتواصل والمفروض عليهم، إذ لم تستفد -حسب هؤلاء السكان- من مشاريع تنموية إلا من بعض العمليات البسيطة التي لم تستطع تغيير وجه القرية نحو الأحسن.
سكان أزلا يطالبون بحقهم في العيش الكريم
بقلوب متدمرة وأمل مفقود في العيش الكريم وغياب الإمكانيات المادية للمتساكنين جعلهم يقلقون على مصير الجماعة التي استنزفت ثرواتها من طرف المؤسسة المنتخبة وغيرها دون إشراكهم فيها، هذا وقد عبر العديد منهم خلال تصريحاتهم على ضرورة التدخل العاجل من طرف المؤسسات العليا كما أنشئوا صفحة فيسبوكية يطالبون من خلالها بزيارة للمجلس الأعلى للحسابات لوضع حدا لما يجري بهذه الجماعة المغلوبة على أمرها.
وتشهد الجماعة عزلة قاتلة بسبب غياب المشاريع التنموية التي طالما وعد بها منتخبو المنطقة، لكن لا أثار لها على أرض الواقع، وهي مشاريع لو أنشئت يمكنها المساهمة في إخراج المنطقة من العزلة التي تتخبط فيها والتي فرضت عليها لسنوات عدة.
وفي هذا الإطار عبر لنا بعض ساكنة المداشر والقرى عن استياءهم وتدمرهم من سياسية اللامبالاة التي تنهجها الجهات المعنية اتجاه الساكنة وعدم الاهتمام بمشاكلهم التي أصبحت تزداد يوما بعد يوم، كما يجد الشباب المعطلين بعدما حملوا ما تبقى من أحلامهم على أكتافهم جميع الأبواب مغلقة في وجوههم، لأن في أزلا كل واحد ينل نصبه حسب تقربه من سياسي المنطقة.
حقوق مغتصبة والأزبال تغزو المدينة
بعدما غابت شوارع وأزقة التي لم يتم تسميتها أو ترقميها، حيث تحولت معظم المسالك الطرقية إلى مطرح للنفايات المنزلية حيث الأطنان من الأزبال متراكمة فوق بعضها تنبعث منها روائح كريهة تساهم بشكل كبير في انتشار الأمراض والحشرات المضرة، هذا مما أعطا صورة واضحة بأن لاشيء تغير في جماعة أزلا أو سيتغير لأن المسؤولين المنتخبين أخير شيء يفكرون فيه هو نظافة المنطقة من الأزبال وخصوصا التراجع المخيف التي عرفته الجماعة على مستوى النظافة، نهاك عن غياب تام للحاويات وأماكن المخصصة لرمي الأزبال، لكن المسؤولية تضل على عاتق السلطة الوصية التي تتمادى عن الموضوع تاركة الساكنة تعاني ولا من مغيث، ومن ناحية أخر أن الشاحنتين التابعة للجماعة لم تعود صالحة للاستعمال حيث أكلها الصدى وجد قديمة أكل دهر عليها وشرب لأنها تتحرك بصعوبة.
والكل يؤكد على أن الحقوق المواطنين بجماعة أزلا تغتصب بشتا الطرق وخصوصا في مجال سلب الأراضي من أصحابها، لأن العديد من الذين تعرضوا للتعنيف أو سلب حقهم من طرف المقربين من أصحاب القرارات الذين يعتمدون على الهواتف عند المواقف الحرجة والذين تقدموا بشكايات في الموضوع، لازلت قضياهم علقة في رفوف الإدارات والمحاكم ولا من يأخذ قاضياتهم بعين الاعتبار، حتى صار الظلم ظالمات، وخير دليل على هذا هو طريقة منح رخص البناء أو الإصلاح حيث حظي المقربين من أصحاب القرار والقاطنين خارج الجماعة، لكن الضعفاء من القرويين وسكان المنطقة الأصليين الذين يصارعون من أجل لقمة العيش يسدوا بها رمقهم وجوعهم تم منعهم من هذه الرخص بحجة الوكالة الحضرية لتطوان، لكن وكأنهم يظهرون النزاهة والشفافية على الضعفاء فقط، وهذا ما دفع بهؤلاء المستفيدون من رخص البناء بأن يستولوا على أراضي المواطنين والاعتداء عليهم. ، ولا ننسى احتلال الملك العمومي ومنع الراجلين من استعمال الأرصفة حيث الباعة وأصحاب الدكاكين المخالفين لقوانين التصفيف يحدثون تشوه عمراني خطير خاصة حين يتعلق الأمر بإقطاع أجزاء من الطرقات والممرات والأرصفة المخصصة للراجلين.
البناء العشوائي في تزايد مستمر والسلطات خارجة التغطية
يعرف البناء العشوائي وخر وقات التعمير ازدهارا وتزايدا بفضل صمت الجماعة وغياب سلطات المعنية، هذا مما سهام بشكل ملحوظ في تشويه منظر جماعة أزلا المتواجدة على مشارف البحر الأبيض المتوسط، حيث أن هذه الأيام عرفت الجماعة المذكورة قيام بعض الأشخاص بترقيعات وإصلاحات على منازلهم دون ترخيص من المصالح المختصة، حيث أن أثار البناء على المنازل أعطت رسالة لمن يزورا جماعة أزلا بأنها يسيرها أناس يهتمون بمصالحهم الشخصية غير مهتمين بما ألت إليه الأوضاع التي قد تؤدي في يوم من الأيام إلى ملا يحمد عقباه.
وقد ناشد سكان الجماعة الجهات المسؤولة مركزيا الالتفات إليهم ولمعاناتهم، والعمال على تنشيط المشاريع التنموية التي لم ترى النور إلى حد الساعة بجماعة أزلا والتي يمكن أن تساهم بدفع بها نحو الأمام.