تطوان: عودة إضراب عمال النظافة يغرق المدينة في الازبال والساكنة تدعو عامل الإقليم لوضع حد لهذه الأزمة
هبة زووم ـ حسن لعشير
مشهد غريب في مدينة تطوان ، أينما وليت وجهك إلا وتشاهد جبال من الازبال والنفايات المنزلية ، تكتسح الشوارع والأزقة ، وعلى جنبات الٱرصفة، بسبب اضراب عمال النظافة الذي عاد الى الواجهة من جديد، ابتداء من يوم الخميس 18 مارس من السنة الجارية ، ولا يزال الى يومنا هذا الاثنين 22 من الشهر الجاري ، أي ما يعادل خمسة أيام على التوالي ، وساكنة تطوان تعيش على وقع تراكم الأزبال وتكدسها عبر مختلف شوارع المدينة التي تحمل لقب “الحمامة البيضاء” والتي زادتها تقلبات الأحوال الجوية حدة وتفاقما، مما خلف استياء عميقا، وقلقا شديدا ، في صفوف الساكنة الغاضبة من الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف.
وكما تجدر الإشارة إلى انتشار أطنان من الأزبال بأبرز شوارع المدينة : كشاريع الوحدة الذي يعد القلب النابض لمدينة تطوان ، وشارع عبد الخالق الطريس على امتداده، وأمام المستشفيات وأبواب المدارس والإدارات العمومية ، ٱما الأحياء الشعبية فإنها غارقة في الازبال بكل أزقتها ، وذلك بعد دخول عمال النظافة في إضراب للمرة الثانية خلال هذه السنة (2021 ) ، احتجاجا على تأخر التوصل بٱجورهم ومستحقاتهم المادية.
وأمام هذه الأوضاع السيئة التي تتمظهر بتكدس أكوام النفايات المنزلية بمختلف شوارع وأزقة المدينة، مما حرك ضمير نشطاء مدنيون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى التعليق على هذه الكارثة البيئة، بسبب سوء تدبير قطاع النظافة بهذه المدينة.
وحسب مصدر موثوق به صرح لجريدة ” هبة زووم ” أنه تعود أسباب هذا الإضراب إلى قيام شركة النظافة المكلفة بتدبير القطاع على اقتطاع أجرة سبعة أيام من مستحقات المستخدمين على خلفية إضرابهم الشهر الماضي، إضافة إلى عدم استفادة بعضهم من التأمين الصحي ، وهو ما أجج موجة غضب في صفوفهم ، توجت بدخولهم في إضراب مفتوح عن العمل، استغرق 5 أيام على التوالي ، ولايزال مستمرا الى حين تسوية مطالبهم المشروعة.
كما أوضح المصدر ذاته، أن هذه المحاولات تهدف من خلالها إحدى شركات النظافة المشتغلة بالمدينة إلى الضغط على الجماعة الترابية تطوان بصفتها السلطة المفوضة من أجل سداد ديون الشركة، مشيرا إلى اجتماع على مستوى الباشوية مع ممثلي العمال يوم الجمعة المنصرم، لم يخلص إلى النتائج المتوخاة من انعقاده.
وفي نفس السياق أضاف مصدر حقوقي باسم جمعية الدفاع عن حقوق الانسان فرع تطوان ، أن شوارع وأزقة المدينة تحولت إلى مطارح للنفايات. بسبب المشاكل التي يعاني منها عمال الشركات المكلفة بتدبير هذا المرفق العمومي بالجماعة الترابية، في غياب تام لأي تدخل من لدن رئيس المجلس الجماعي لتسوية هذا الملف، كأن الأمر لا يعنيه لا من بعيد ولا من قريب ، ولا يدخل ضمن مسؤوليته، الى متى ستعود الامور الى نصابها الطبيعي؟! وهل من تدخل لإنقاذ مدينة تطوان من هذه الكارثة البيئية ؟!