الحسيمة: طالبات يفضحن ما يحدث بالحي الجامعي ودعوات لفتح تحقيق عاجل

فاطمة.أ ـ الحسيمة
عبرت العشرات من الطالبات القاطنات بالسكن الجامعي التابع للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببوكيدارن عن استيائهن العميق من الممارسات والسلوكات التي أصبح الحي مرتعا لها ليس فقط على مستوى خرق النظام الداخلي لمؤسسات الايواء الجامعي؛ ولكن لارتباط هذه الممارسات بخروقات على مستوى التدبير الاداري والمالي وايضا بالجانب الاخلاقي الذي يمس كرامة الطالبات.

واكدت العديد من الطالبات اللواتي يقطن داخل هذه المؤسسة انهن ضقن ذرعا بتصرفات احد اعوان الحراسة الذي اصبح يقتحم مرافق السكن الجامعي باستمرار وفي تحدي سافر لنظام الداخلي للمؤسسة دون ان تتخذ في حقه اية اجراءات رغم توصل احدى مسؤولات المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بشكايات في الموضوع معززة بتسجيلات صوتية ومرئية تبين جانب من هذه السلوكات التي يمكن ان تدرج ضمن التحرش الجنسي.

واستغربت العديد من الطالبات من  عدم تجاوب ادارة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية مع هذه الشكاوي  وتقوم بمراجعة محتوى تسجيل كاميرات المراقبة المثبتة بمدخل السكن الجامعي وترتيب الجزاءات والعقوبات على كل من ثبت انه يأتي بمثل هذه السلوكات والممارسات  والمنافية للاخلاق والقانون؛ متسائلات عن معنى تثبيت الكاميرات دون مراجعتها عند الحاجة والضرورة.

وفي استفسار للموقع عن ملابسات الموضوع  اتضح ان الكاميرا المثبتة بمدخل السكن الجامعي “سرقت” في ظروف غامضة او لم تعد تشتغل  منذ مدة دون ان تتحرك الادارة لاعادة الامور الى نصابها مما يطرح اكثر من سؤال عما اذ كانت هناك نية للبعض في تخليص مدخل السكن الجامعي من المراقبة وبالتالي كان هناك ربما من اتلفها عمدا ولغرض في نفس يعقوب.

وما يدعم هذه الشكوك حسب العديد من الطالبات والمتتبعين للشان التعليمي والاداري بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية الخروقات الخطيرة التي تعرفها هذه المؤسسة على مستوى التدبير المالي من قبيل النلاعب في لوائح الطلبة والطالبات المستفيدين من منحة السكن الجامعي.

وفي اطار تتبع الملف ولمختلف ملابساته أكدت مصادر الجريدة على أنه بمراجعة بسيطة للوائح، يمكن لأي لجنة مستقلة أن تجد بكل سهولة اسماء وقوائم بمعطيات لطالبات وطلبة استفادوا من الاقامة بالحي الجامعي بالرغم من عدم الاستحقاق، فيما استبعد اخرون ينتمون الى فئات اجتماعية محرومة تستحق أن تكون لها الاولوية في الاستفادة غير ان اعتماد منطق الزبونية والعلاقات الشخصية كان بابا موصدة في وجه هؤلاء.

معطيات اخرى، يمكن لأي لجنة أن تصل إليها، تفيد ان عدة خروقات شابت صفقات داخل هذه المؤسسة تهم تجهيز الحي الجامعي واشغال الصيانة اضافة الى صفقات اوراش الاصلاح بالمؤسسة سجل ضمنها اختفاء “اغطية” جديدة مباشرة بعيد تسليمها من المورد الى جانب ادراج مجموعة من التجهيزات ضمن المتلاشيات ليتم تحويلها الى وجهات غير معلومة وفي ظروف غامضة.

وتؤكد معطيات مستمدة من وثائق ادارية واخرى خاصة بالصفقات التي اجرتها المؤسسة خلال السنين الاخيرة ان ثمة شبهات قوية ستورط احدى المسؤولات التي يدرجها الطلبة واالمتتبعين ضمن ما يعرف ب “شبكة الكاتب العام السابق لجامعة عبد المالك السعدي”، وهو ما يتطلب فتح تحقيق عاجل من أجل الحسم في الكثير من الخيوط والمحطات الغامضة في هذه مالية هذه المؤسسة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد