الدارالبيضاء: العمدة تتريث في مسألة منح التفويضات لنوابها إلى أجل غير مسمى ولقاء بدولة خليجية ينتهي بالفشل
هبة زووم – محمد خطاري
وجدت العمدة الرميلي نفسها في وضع محرج، من قبل أعضاء المجلس المنتمين إلى حزبها، والذين سبق أن مارسوا ضغوطات كبيرة من أجل احتلال مواقع متقدمة في لوائح الترشيح، وزاد الضغط أكثر على العمدة من خلال حرب المواقع ، حيث تمسك بعض المنتخبين ببعض المواقع، ورفضوا التنازل عنها، بشكل لم يسهل على العمدة الوصول بشكل سلس إلى صيغة توافقية .
عدد من النواب يحاولون الضغط على العمدة الرميلي من أجل منحهم تفويضات في قطاعات معينة، بل منهم من يطالب بقطاع محدد، غير أن الرئيسة تواجه الضغوط بمحاولة امتصاصها، وذلك من أجل الحفاظ على تماسك أغلبيتها.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الرئيسة غاضبة من تصرفات بعض النواب الذين أبانوا بشكل كبير عن سلوكيات تظهر تعطشهم للتسيير، والاستفادة من بعض الامتيازات بشكل مستعجل كتعويضات الأمر بمهمة.
وظهر ذلك جليا مباشرة بعد تشكيل مكتب المجلس، إذ طالب البعض منهم، في أول تدخلات لهم، بسيارات فارهة، بل تسابقوا نحو الظفر بسيارات معينة، من بين تلك التي كانت مركونة بمستودع الجهة عقب الانتخابات الأخيرة.
بعض النواب يحاولون إثارة قضية التفويضات، فيما تحاول العمدة تأجيل أي نقاش إلى حين، حيث تعمل، من جهتها، اختبار بعض النواب حول مدى استعدادهم الكافي للتسيير، وقدرتهم على تدبير الشأن البيضاوي ، بشكل لا يخلق حزازات بين النواب، ولا يثير مشاكل في الشارع ، ولا يتسبب كذلك في انقسام الأغلبية المسيرة.
وتقوم العمدة ، بين الفينة والأخرى، بتكليف بعض النواب وأيضا بعض رؤساء اللجان الدائمة للمجلس بحضور بعض الأنشطة واللقاءات والنيابة عنها في بعض الاجتماعات، كشكل من أشكال التناوب التمثيلي، وتحسيس النواب والأعضاء بمشاركتهم في التسيير.
وما زاد من متاعب العمدة الحرب المعلنة بين شفيق عبدالحق (الأصالة والمعاصرة) ومحمد شفيق بنكيران (الأحرار) والتي استعملت فيها جميع الوسائل الممكنة والغير ممكنة.
وفي سياق متصل، حاولت العمدة الرميلي ترحيل مشاكلها بمجلس المدينة عبر سفرية إلى إحدى الدول الخليجية، علها تكون عليها فاتحة خير، تغطي من خلالها فشلها المتواصل بالدار البيضاء، إلا أن لقاءها بهذه الدولة الخليجية انتهى بفشل مدو.