هبة زووم – بوشعيب الغازي
عبرت فعاليات مدنية وجمعوية بجماعة تالمست بإقليم الصويرة، عن غضبها العارم بسبب اٍقدام شركة خاصة على قطع أشجار الكالبتوس، واعتبروا ذلك “مجزرة بيئية” في حق أشجار عمرها أكثر من 80 سنة.
وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، صور لعدد من الأشجار التي تم قطعها بإحدى الدواوير بالجماعة ، الأمر الذي خلق جدلا كبيرا في صفوف جميع المتتبعين وأبناء المنطقة خصوصا جمعيات المجتمع المدني، في وقت تعتبر فيه شجرة الكالبتوس، التي يجري قطعها ثروة بيئية وجمالية للمنطقة تعود إلى عشرات السنين، وهي تدل على العمق الحضاري لجماعة تالمست وجزء من هويتها البصرية والتاريخية، وجزءا لا يتجزأ من حاضرها ومستقبلها.
وطالبت الفعاليات النشيطة بالمنطقة من السلطات، بضرورة التدخل العاجل، من أجل وضع حد لهذه المجزرة، وفتح تحقيق قضائي من طرف الجهات المعنية، للوصول إلى منفد هذه الجريمة في حق البيئة، وتنفيذ توجهات المملكة والتزاماتها على حماية البيئة والصحة والتنمية المستدامة المعبر عنها في مجموعة من المعاهدات والاتفاقيات الدولية ومنها اتفاق باريس للمناخ، وتنفيذ مقتضيات الفصول 31 – 35 – 71 و 136 من الدستور التي نصت على الحق في البيئة وفي التنمية المستدامة، والقانون الإطار رقم 99.12 الذي يعتبر بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة.
واعتبر عضو بجمعية الوادي الأخضر للتنمية هذا الفعل الهمجي، عملا جرميا في حق البيئة وتدميرا يسهم في المزيد من التدهور البيئي الخطير ، الذي يهدد بيئة وسلامة المنطقة ويهدد الصحة العامة ومستقبل الأجيال الحالية والمستقبلية.
إلى ذلك قالت مصادرنا أن لجنة اقليمية حلت بالجماعة للوقوف على حجم الأضرار البيئية التي خلفها هذا الفعل الإجرامي في حق الأشجار المعمرة.