هل ستتمكن عمدة الدار البيضاء الرميلي من الخروج من وصاية بوسعيد؟

هبة زووم ـ محمد خطاري
التسيير الجماعي عند عمدة الدارالبيضاء أصبح مؤشرا على العبث ومضيعة للوقت ومدعاة للحرج والتموقع خدمة للمنسق الجهوي وولي النعمة، إذ لا ينبع التسيير الجماعي عند العمدة وموالوها من قناعة فكرية معينة ومبادئ حقيقية لضرورة إصلاح الوضع وتغييره، بل فقط من أجل الخضوع لرغبة الشيخ.

لقد استطاع المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار أن يصنع مناضلا نفعيا ووصوليا وانتهازيا مرتديا لعباءة النضال في مناسبات محدودة في الزمان والمكان ينطفئ نورها بمجرد انتهاء المناسبة واخذ الصور التذكارية.

التسيير الجماعي الذي يكتب له الاستمرار وحسن التأثير لابد أن يتمأسس على قواعد صلبة وبمناضلين لا يهابون شيئا ولا يخافون في قول الحقيقة لومة لائم.

النضال تعبير عن يقظة الحس والفكر، وفي نفس الوقت تعبير عن امتلاك مواقف واضحة وشجاعة، النضال مدرسة يتعلم فيها المناضل مبادئ الحوار والإنصات والتشبع بالمبادئ التي تخدم الصالح العام، مدرسة يتعلم فيها التفاعل مع التطورات ومستجدات المحيط بحس نقدي وخلفية تغييرية يستند إلى مرجعية فكرية ومسلكية وسياسية وأخلاقية. النضال تربية لا تأسس على العقد.

التسيير الجماعي الغير مقرون بمصلحة هو وظيفة ذاتية تلقائية لا تحتاج إلى مناسبة أو محرك، الأكثر من هذا فهو سلوك يومي دائم متواصل لا يتأثر أصله بتغيير المواقع التي يتبوؤها المناضل ولا ينتقص مع الترقي في أدراجها بل على العكس يصبح أكثر طلبا كلما احتل المناضل موقعا يمكنه من المساهمة في التأثير على القرار بشرط أن يتصف هذا السياسي بالمعرفة والإلمام وبالنزاهة والأخلاق وذو ماض مشرف.

العمدة تحركها عقدة دينامية البيجيدي وتسييره للمجلس الجماعي وسهره عل فتح العديد من الأوراش حتى ولو اعتبرها البعض غير ذي جدوى فيكفي أنها استطاعت خلق نقاش مجتمعي ورفع منسوب الوعي لذا البيضاويين حتى أصبحوا يتساؤلون اليوم عن أي نوع من المنتخبين يسيير مجلسهم؟؟

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد