غموض يلف وضعية العمال المغاربة بسبتة المحتلة في انتظار الكشف عن مخرجات المباحثات بين المغرب وإسبانيا
هبة زووم – حسن لعشير
علمت جريدة “هبة زووم” من مصادر موثوقة بمدينة سبتة المحتلة ٱن وزير الداخلية الاسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، أدلى بتصريحات للصحافة الإسبانية، يوم أمس الثلاثاء 6 يونيو الجاري، مفادها أن علاقة إسبانيا بالمغرب تتميز بأخوية موثوقة وبالوفاء بالعهد.
ويأتي هذا التصريح المعسول، في الوقت الذي لا يزال فيه مستقبل العمال والعاملات المغاربة في مدينة سبتة المحتلة مبهم، ويلفه غموض، رغم صرخاتهم المتواصلة ونداءاتهم المتكررة واحتجاجاتهم الصاخبة المتعددة التي قامت جريدة “هبة زووم” بتغطيتها إعلاميا أكثر من مرة، تنفيذا لنداءاتهم المأساوية، كأنهم شبه محتجزين بالثغر المحتل، لعل أن تتحرك السلطات الإسبانية والمغربية في هذا الشأن لإزالة الستار عن الوضعية المزرية التي يتخبطون فيها، وكٱن العلاقة الديبلوماسية المغربية الإسبانية في أسوأ حالاتها.
و بالرغم من الوقفات الاحتجاجية التي نظموها في المدينة المحتلة قبل وبعد فتح المعابر الحدودية، هاهم قد اجتمعوا، يوم أول أمس الاثنين، كالعادة بشكل سلمي ومنظم تنظيما محكما، أمام مقر مندوب الحكومة في سبتة المحتلة، ليطالبوا بحقوقهم التي أهملت منذ إغلاق المعابر، وفق ما أورده الإعلام المحلي بسبتة.
وأوضحت المصادر نفسها، أن خصوصية هذه الوقفة جاءت في وقت يتزامن مع الاجتماع الذي كان مقررًا مع مندوب الحكومة، سلفادورا ماتيوس، بعد ظهر يوم الاثنين، لكنه اجتماع يلفه غموض ولم يكشف الطرفان عن محتواه بعد.
وفي سياق متصل، أوضحت مصادر سبتاوية على أن السلطات المغربية لن تعر اي اهتمام للدعوة التي وجهت إليها من طرف السلطات الإسبانية بسبتة لحضور هذا الاجتماع، على خلفية أنها لا تتوقع التوصل إلى اتفاق ينسجم وتطلعات العمال والعاملات المغاربة العاملين بسبتة المحتلة.
كما أعربت المتحدثة باسم العمال المغاربة “رشيدة خريفي” عن آسفها لتقليص عدد العمال مقارنة بالأسبوع الماضي، وكذلك بالأشهر السابقة.
وحسب ما ذكرته وسائل الإعلام الاسبانية، أن “الوقت يمر ضد هؤلاء العمال والعاملات، في حين أن العديد منهم قد انتهت مدة صلاحية جواز سفرهم، ولا يتوفرون على عقود عمل سارية المفعول، ويرى البعض كيف سيفقدون وظائفهم في الأسابيع المقبلة، بينما يعاني معظمهم بالفعل من هذا الوضع السيئ الذي ينبئ بوجود فراغ قاتل في شأن البحث عن السبل الكفيلة لعلاج هذه الأوضاع المأساوية التي أرخت بظلالها على وضعية العمال والعاملات المشتغلين بسبتة المحتلة، وفي انتظار ما ستسفر عنه المباحثات القائمة بين البلدين، في ظل العلاقة الدبلوماسية الجيدة القائمة بين الطرفين”.