هبة زووم – محمد خطاري
تشهد بعض الأحياء الشعبية بمقاطعة ابن مسيك ، نشاطا عمرانيا مكثفا، يغلب عليه الطابع العشوائي في غياب المراقبة الصارمة والحازمة لعملية البناء العشوائي من طرف السلطات المحلية.
فوضى البناءات العشوائية وسط أحياء بنيت في الأصل بشكل عشوائي، بات قنبلة موقوتة، بعد أن أصبحت عملية إضافة طوابق سكنية باستعمال رخص الإصلاح، أو استغلال رخص مخصصة لبناء طابق إضافي لإضافة طوابق أخرى غير مرخصة، بمثابة الدجاجة التي تبيض ذهبا.
وقد حول سماسرة العقار العشوائي بمقاطعة ابن مسيك، منازل غير مؤهلة لإضافة طوابق سكنية جديدة، إلى عمارات من أربعة وخمسة طوابق، برخص إصلاح أو رخص بناء، يتساءل المواطنون عن الجهات التي تمنحها لسماسرة اغتنوا من هذه العملية على مدى عقود.
وتنتعش هذه العمليات بشكل مكثف بشارع الوحدة الافريقية، مما أدى إلى خلق ضغط ديمغرافي خطير، بعد أن أصبحت هذه الدور السكنية، تحتضن كثافة سكانية كبيرة، تتسبب في تدني مؤشرات العيش والسكن اللائق، بسبب الضغط على الماء وضعف صبيبه، في الطوابق العليا، وعدم قابلية قنوات الصرف الصحي لتحمل الكثافة السكانية في بعض الأحياء التي تحتضن تجمعات تعيش في مساحة ضيقة، وأزقة لا تتجاوز مساحتها أربعة أمتار وتتقلص إلى مترين في بعض الأحيان، الأمر الذي يعقد مهام التدخل الطبي والأمني في حال وقوع أي حادث.
وفي الوقت الذي يتصدى أعوان السلطات لمحاولات الملاكين إضافة طوابق عشوائية، يستفيد “لوبي” السماسرة القوي من تساهل وتسامح السلطات، مما يؤكد الطابع التجاري المربح لهذه العمليات التي تستغل الأحياء الشعبية لتفريخ أزمات متعددة الأبعاد أمنية واجتماعية واقتصادية، فهل تتدخل السلطات المحلية قبل فوات الأوان؟