مهرجان ثقافات الواحات بفكيك يغضب الساكنة وفاعلون يؤكدون أنه لا يخدم التنمية المحلية بأي شيء

هبة زووم – فكيك
انطلقت اشغال مهرجان ثقافات الواحات بفجيج يوم الجمعة 19 غشت 2022 والذي استمر لثلاثة أيام. وقد تميز يوم الافتتاح بحضور السيد عامل الإقليم والوفد الإداري والمدني المرافق له بالإضافة إلى المنتخبين المحليين والسيد المدير الجهوي لوزارة الثقافة والاتصال.

وينظم هذا المهرجان هذه السنة في دورته 15 تحت الرعاية الملكية السامية تحت شعار: “الموروث الواحي: تجذر وامتداد”. وبعد كلمات المتدخلين الذين افاضوا في ذكر الأهداف المتوخاة من هذا المهرجان وعلى رأسها الحفاظ على الموروث الثقافي المادي والا مادي للواحات وخلق أسباب التنمية للواحة المستضيفة للمهرجان، تم تكريم بعض الفعاليات على المستوى الإقليمي ليختتم الافتتاح بفقرات فنية متنوعة ويكون الجمهور على موعد مع باقي فقرا ت المهرجان.

الآن وقد انتهى هذا المهرجان يبقى من حق ساكنة فجيج مجتمع مدني ومهتمين ومتتبعين ومواطنين عاديين ان يسالوا القائمين على هذا المهرجان عن أي تنمية يتحدثون من هذا المهرجان الذي استنفذ من زمن فجيج التنموي الأن 15 سنة وأي تأثير كان له لحد الآن في التغيير او الرفع من مستوى الاقتصاد المحلي !؟؟ وقبل ذلك، لابد أن نشد على أيادي كل الذين وافقوا على تنظيم هذه الدورة رغم عدة إكراهات تعاني منها كل المبادرات الجادة في فكيك ، وكأن فكيك كتب عليها المعاناة والرحيل من مكانها، ومن المؤكد أن كل الملاحظات التي سنبديها لن تنال من الهمم والعزائم بل محفزا للمزيد من العطاء.

ولو تناولنا مك ونات هذا المهرجان بالتحليل الموضوعي لاستخلصنا ما يجب استخلاصه في اتجاه العمل على تطويره وانقاذه من الموت المحقق بين أيدي منظميه. فمن حيث الجانب الثقافي ومن غير بعض المحاضرات التي تبرمج بمحض
الصدفة تبقى الإضافة الثقافية ضعيفة جدا في غياب أنشطة ثقافية موازية للتعريف بالمورث الثقافي المحلي بكل أبعاده المادية والا مادية والحديث عن الأنشطة الموازية يجب أن يهم أيضا ما هو ترفيهي وتجاري كمعارض المنتوجات الفلاحية والصناعية التقليدية المحلية وغيرها… وهذا ما يمكن أن يعطي حركة ثقافية وتجارية وإشعاعية للواحة. فمن غير تلك السهرات الليلية تبدو لؤلؤة الجنوب الشرقي طيلة اليوم عادية وكأن لا شيء يقع.

ومن حيث الجانب الفني : فقد أصبح هذا المهرجان مكررا ونسخة طبق الأصل للدورات التي سبقته أو أقل بكثير وهو يفقد إشعاعه من دورة لأخرى، نفس الفرق المشاركة تقريبا ونفس الحضور الذي هو في تناقص من سنة لأخرى. وهذه نتائج حتمية نرجعها للأسباب التالية:

أولا: أن هذا المهرجان الذي لا خالف في الموضوع الذي اختير له (ثقافة الواحات) لم يسبق له أن طرح للتقييم بشكل رسمي مسؤول وموضوعي بحضور كل المهتمين والمتتبعين والمجتمع المدني والمنتخبين ليبقى دائما على السكة التي رسمت له منذ البداية ، وهذا خلل ينم عن الاستحواذ والإقصاء لمجموعة من الفعاليات المحلية والإقليمية التي يمكن لها أن تفيد في هذا المجال.

ثانيا يلاحظ انه ليس هناك تحضير متأن على طول السنة لهذا المهرجان من حيث توقيته ومواده وأنشطته الموازية التي نلح عليها دائما وحبذا لو نظم هذا المهرجان في موسم جني التمور بواحة فجيج لكان أفيد.

ثالثا : يبدو أن أهم الجهات أو المؤسسات التي كانت تدعم هذا المهرجان قد انسحبت وأهمها وكالة الشرق ناهيك عن شركاء أخرين وهذا راجع إلى تراجع الإشعاع الذي بدأ به هذا المهرجان الذي بدأ دوليا وقد ينتهي محليا إن استمر على هذه الوتيرة. فقد أصبحت الثلاثة ايام لهذا المهرجان تمر على أهل فجيج بصفر درهم كمدخول عام للواحة، فمن غير المبالغ التي تتقاضاها الفرق المحلية المشاركة لا شيء تستفيد منه الواحة لأن الفرق الوافدة توفر لها التغذية والمبيت وهذا غير مفهوم وفي الواحة مطاعم ومأوي ومقاهي تنتظر الزبناء.

فما على القائمين بهذا المهرجان إلا أن يعيدوا فيه النظر شكلا ومضمونا أو يذهبوا به الى حيث شاءوا فلسنا في حاجة إلى جعجعة من دون طحين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد