هبة زووم – حسن لعشير
حل المدير الجهوي للفلاحة لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، زوال يومه الثلاثاء 17 يناير الجاري، بمدينة الحسيمة، حيث عقد بمقر المعهد الفلاحي التقني بإزمورن اجتماعا موسعا مع اعضاء الغرفة الفلاحية عن إقليم الحسيمة في إطار تحركاته المتواصلة بأقاليم وعمالات الجهة، وذلك بحضور الكاتب العام للغرفة الجهوية، إضافة إلى المديرة الإقليمية للفلاحة، ورؤساء وممثلي مختلف المصالح الفلاحية الأخرى بالاقليم (ONSSA, ONCA, CRRA, IATA..).
وحسب مصادر موثوقة، ٱكد المدير الجهوي في مداخلته على ضرورة إعمال منهجية التشارك والتنسيق والتكامل في البرامج والتدخلات والتواصل المستمر بين المصالح الإدارية الفلاحية وأعضاء الغرفة الفلاحية/ ممثلي الفلاحين وأطرها الإدارية، مشددا على إلزامية العمل على الاعداد المشترك للبرامج والمشاريع وفق الأولويات على صعيد أقاليم الجهة، وانسجاما مع التنزيل الأمثل لإستراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.
وفي ذات السياق، فقد اعتبرت بعض ساكنة المناطق القروية بالاقليم هذه التحركات التي دأب عليها المدير الجهوي للفلاحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة ما هي سوى تحركات ماراطونية ودعائية غير مجدية، ولا تنفع القطاع الفلاحي بهذه المناطق القروية في شيئ، متسائلين عن أي برنامج فلاحي يتحدث عنه سيادة المدير؟ علما أن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020 – 2030” مرت عليها سنتين كاملتين ولن يتحقق منه شيئا في مجال الفلاحة او ما ينفع الفلاح، علما أن الفلاحة في العالم القروي لاقليم الحسيمة لاسيما في جماعة ارواضي – جماعة اسنادة – جماعة بني بوفراح – جماعة بني اكميل وبني جميل المكصولين، إنها تعتمد على ثمار اللوز والصبار (الدلاحية) الموسميين، حيث تعرضت أشجار اللوز الى الانقراض بفعل عوامل مؤثرة كالجفاف الذي أرخى بظلاله على هذه المناطق خلال السنوات الاخيرة، وأن مسؤولي القطاع الفلاحي بالجهة لا يهتمون بتنفيذ مشاريع التشجير قصد تحديد السبل المثلى للحفاظ على المساحات المشجرة التي يعود تاريخ تشجيرها الى عهد الثمانينات، بل يهتمون بالمقابل على استعراض الشعارات الفضفاضة والعبارات الرنانة والقيام بجولات ماراطونية بلا فائدة تذكر.
كما أن فاكهة الصبار (الدلاحية) المشهورة في مناطق بني اكميل وبني جميل المكصولين وبني بوفراح فقد تعرضت هي الأخرى للاندثار وبلغ أجلها المحتوم، حيث تسلطت عليها الحشرة القرموزية وأتلفت الهكتارات من هذه الفاكهة النادرة، التي لا توجد في مناطق أخرى، كيف يا ترى أن تفسر الرحلات السياحية التي تقوم بها المديرية الجهوية للفلاحة لاقليم الحسيمة وتجتمع مع ممثلي الفلاحين الذين دخلوا الغرفة الفلاحية من باب أشكارة وشراء الذمم، مع الأسف ليست لديهم ثقافة الفلاحة، ليتمكنوا من تقديم الاقتراحات، وما يمكن أن ينجز في هذا القطاع المهمش باقليم الحسيمة، فاقد الشيئ لا يعطيه كما يقال.
هذا، فإن الفلاحين بالمناطق المذكورة يناشدون وبالحاح شديد تدخل وزارة الفلاحة ، لوضع حد للحشرة القرموزية التي تحصد الهكتارات من نبتة الصبار (الدلاحية)، علما أن هذه النبتة تعد أهم منتوج فلاحي محلي الذي يأتي مرة واحدة في السنة، وتكون مردوديته في غاية الأهمية في الٱسواق المغربية كما تجدر على فلاحي المناطق القروية ارباحا مهمة، لكن اليوم تسلطت عليها الحشرة القرموزية فتحرقها من جذوره والجهات المسؤولة على القطاع الفلاحي تقف موقف المتفرج كأن الأمر لا يعنيها لا من قريب ولا من بعيد.