هبة زووم – محمد خطاري
إن كلامنا يرى أن القانون وفروعه أضحى مطبقا في كل شرايين الحياة، معلنا عن انتهاء زمن السيبة وقانون الغاب، ولكن يأبى الواقع إلا أن يخرج من رحمه شذوذا عن هذه القاعدة، شذوذ ما كان ليولد لولا تخصيبه بماء الطمع والرغبة في الإثراء على رقاب العباد وحقوقهم، وباستغلال المناصب والكراسي للي الملفات وتحوير الحقائق، ومن تم التلاعب بالمصائر..
وها هو رمز زمن السيبة وقانون الغاب، يجسد الاستثناء بشكل قربه من القاعدة المؤصلة، فاستحق بذلك وصف الاستثناء قاعدة، ولعله بدل جهده الجهيد لبلوغ غايته، سيما وأن الوسائل متاحة والمطية أكثر إتاحة، فراح عامل عمالة المضيق الفنيدق ومعه رئيس جماعة العليين ومقاولين ومستثمرين وغيرهم، والذين هم موضوع هذه المادة الإعلامية الدسمة، يتنقلون بين هدر المال العام وفي أحسن الأحوال الوقوع في شبهة الاختلالات المالية..
“تغماض العين” من طرف العامل جاري لما يجري جماعة العليين سنعود إليه لاحقا بالدرس والتحليل لتبيان فضائحهم ونشر غسيلهم على سطوح الإعلام النزيه، هذه الفضائح وباء خطير على المجتمع، والتي كم حطمت من أمم، وجعلتها تتخبط في التخلف.
وعلاقة بالموضوع، علمت هبة زووم أن عامل عمالة المضيق الفنيدق قام بزيارة ميدانية للسوق الأسبوعي بجماعة العليين للوقوف على أسعار الخضر والفواكه.
وفي السياق ذاته، توصلت هبة زووم بنبأ يفيد أن عامل الإقليم أصبح شغله الشاغل في الآونة الأخيرة، هو السهر على تمرير صفقة مربحة إلى أحد أصدقائه، وهو ما جاء به إلى السوق الأسبوعي بجماعة العليين.
والغريب في الأمر، أن ما يحدث أصبح يمارس بكل أريحية والسلطات المركزية في سبات عميق.. وعليه تعد هبة زووم قراءها الأعزاء على أنها ستكشف لاحقا عن سر تورط عدد من المنتخبين والمسؤولين الإقليميين والمقاولين والمستثمرين ومواليهم من الحاكمين النافدين الذين توحدت مصالحهم وتوحد عدوهم وتوحد هدفهم، وهو استباحة المال العام.