تراجع ثانوية بيلار الاسبانية بتطوان عن دورها التعليمي يغضب أولياء تلامذتها ويدفعهم للتهديد بورقة الاحتجاج
هبة زووم – حسن لعشير
تشهد الإعدادية الثانوية الإسبانية (سيدتنا العذراء) “بيلار” بتطوان، اختلالات وفيرة وتناقضات كثيرة، جعلت أولياء أمور تلامذتها يستنكرون ما وصلت إليه الأوضاع في هذه المؤسسة التعليمية الإسبانية العريقة، بسبب لامبالاة الادارة وإهمالها الجوانب التنظيمية وغياب الصرامة التربوية، مما نتج عنه تراجع فظيع عن المستوى التعليمي، إضافة إلى حالة من التسيب والاهمال التي لم تشهدها المؤسسة من ذي قبل.
وحسب المعطيات المتوفرة لدى جريدة “هبة زووم” من طرف بعض ٱباء وأولياء التلاميذ والتلميذات، فإن الوضع التربوي بهذه المؤسسة التابعة للبعثة التعليمية الاسبانية، يزداد سوء يوما بعد يوم، بسبب الغياب المستمر لمدير المؤسسة، رغم حضوره الجسدي بلا روح، كأنه غير موجود أمام ما تعرفه المؤسسة من فوضى وتلامذتها في منأى عن أي رقابة تربوية، الشيء الذي انعكس على سلوكهم الأخلاقي والتربوي، وحل محله الانحلال الخلقي والتفسخ وضعف التحصيل العلمي.
ورغم إدلاء عدد من أولياء الأمور بملاحظاتهم في هذا الشأن لإدارة المؤسسة إلا أنهم يواجهون دائما بالتهرب من تحمل المسؤولية الشيء الذي سيدفعهم الى الدخول عمليا في تنظيم وقفات احتجاجية لوقف النزيف الذي وصلت إليه المؤسسة اليوم، المعروفة بتاريخها العريق وسمعتها العلمية المحترمة بمدينة تطوان.
كما تعتبر مؤسسة سيدتنا العذراء “بيلار” بتطوان، من أهم مؤسسات البعثة الثقافية التعليمية الإسبانية بالمغرب، بحكم تاريخها العريق، لهذا فإن مسؤولي وزارتي التعليم بالمغرب واسبانيا يراهنون عليها كثيرا ، لتقوية العلاقات التعليمية التعلمية بين البلدين، وغير بعيد فقد تم تنظيم في رحاب هذه المؤسسة بتاريخ 1 فبرا ير من السنة الجارية، ملتقى الجامعات الإسبانية في دورته السابعة، ونظرا للأهمية العظمى التي تحظى بها مؤسسة بيلار تم اختيارها لتنظيم في رحابها هذا الملتقى الذي شاركت فيه حوالي 20 جامعة إسبانيا من القطاعين العام والخاص، وقد شكل أنذاك فرصة لتمكين الطلبة بتطوان والمدن المجاورة من الاطلاع على العرض الواسع للتعليم العالي بإسبانيا، وتشجيع الحركية الطلابية بين إسبانيا والمغرب، وتقريب الجامعات الإسبانية من الطلبة المغاربة، الذين يمكن أن يضطلعوا بدور فعال في التطوير المستقبلي للعلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين.
لكن مع الأسف الشديد فإن هذا الفضاء التعليمي الاستراتيجي بتطوان عرف مؤخرا تحولا غير مجديا وينعكس على مردودية هذه المؤسسة التعليمية الإسبانية من تراجع كبير على مستويين التعليمي والتنظيمي، وحل محله التسيب والانحلال الخلقي في أوساط تلامذتها ، بسبب عدم المراقبة المستمرة ، ولا مبالاة الإدارة في أداء الدور المنوط بها، لهذا فإن العديد من ٱباء وأولياء تلامذتها يناشدون تدخل مسؤولي وزارة التعليم الإسبانية لوضع حد لهذا النزيف الذي أرخى بظلاله على ٱقدم مؤسسة تابعة للبعثة التعليمية الإسبانية بتطوان (سيدتنا العذراء بيلار).