مراكش: الوالي قسي لحلو يحول الولاية إلى مجرد مؤسسة صورية تابعة لأهواء المنتخبين.. فهل سيتحرك قبل فوات الآوان؟
هبة زووم – محمد خطاري
يتساءل العديد من المواطنين بمراكش، عن الإضافة التي قدمها الوالي قسي لحلو في تخليق الحياة العامة ومكافحة الفساد والإثراء غير المشروع بمدينة سبعة رجال، في ظل العديد من الاختلالات و الخروقات والمخالفات المرتكبة في تدبير الشأن المحلي بمراكش، لذلك يظل السؤال المطروح: لماذا يسكت الوالي قسي لحلو عن الواقع السيء الذي يعرفه تدبير الشأن العام بإقليم مراكش فيما يتعلق بالفساد ونهب المال العام؟
لا غرابة أن تحرف السياسة بمجلس جماعة مراكش عن معناها، ولا تقيم اعتبارا لأي مبدأ، وأن تختزل بتحقيق مصالح خاصة لمستشارين، ولكن الغرابة أن يختزل فهمها من قبل هؤلاء المستشارين بأنها يمكن أن تبرر النفاق والتقلبات السياسية والازدواجية بالمواقف.
وهنا تتحول السياسة من تدبير شؤون المواطنين إلى تبرير الخداع والفشل بشعارات فارغة وبئيسة، وتلك هي باختصار مأساة ساكنة مراكش مع نخب سياسية باتت وظيفتهم الرئيسة تبرير تناقضات مواقفهم وتكتلاتهم التي تدور حيثما دارت مصالحهم الخاصة.
الأمر يتعلق بآلية من آليات المحاسبة، والمراكشيون يرغبون، بل ينتظرون ويتمنون أن يتم تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ليس لأنهم متعطشون لثقافة الزجر والعقاب، ولكنهم يطمحون لأن يكون القانون فوق الجميع، ولأن يرون العدالة لا تستثني أحدا مهما كانت درجة المسؤول ومرتبته في سلم السلطة وسلم التدبير العمومي، فالأمر يقتضي أن يقدم الوالي قسي لحلو فاتورة الحساب خلال تدبيره لولاية مراكش.
الإفلات من العقاب والفساد مستمرا، والمراكشيون هم من يؤدي تكلفة ذلك، إذ يستنزف قدرات المدينة من الجانب الاقتصادي والاجتماعي، وحتى على مستوى الاستثمار، إذ لا يمكن التحدث عن الاستثمار ولا عن التنمية في ظل انتشار الفساد والريع والرشوة، كما لا يمكن التحدث عن التقدم الاقتصادي في وجود الفساد وسيادة الإفلات من العقاب، حيث أن قضية الفساد تظل معضلة حقيقية تتطلب إرادة سياسية لأجل مواجهتها بتفعيل آلية للمحاسبة، وتجريم الإثراء غير المشروع وتخليق الحياة العامة.
ولاية مراكش حولها الوالي قسي لحلو إلى “شاهد ماشافش حاجة” وفاقدة لأي سلطة، وكل هذا يأتي في إطار تغول المراكز والمواقع المستفيدة من الريع والفساد، في غياب رؤية واضحة لمكافحة الفساد بمدينة سبع رجال، فهل سيتحرك الوالي قسي لحلو ليحرك الماء الراكد وينقد ما تبقى من أيام ولايته عبر تطبيق القانون والضرب من يد من حديد على كل من سولت له نفسه الاغتناء من المال العام؟؟