فضيحة: لجنة انتقاء لتوظيف حاملي الإجازة رئيسها لا يملك الباك وأعضاءها أكبرهم سنا لا يملك الثالثة إعدادي
هبة زووم – ياسير الغرابي
في فضيحة تعد الاشنع في تاريخ المغرب الحديث وكارثة فكرية فضيعة يندى لها الجبين و ترفع لها الأقلام، بطلها رئيس جمعية كذب على نفسه، وورط معه ثلة من الأشخاص لم يعرف أحد كيف تم توظيفهم لهذه المهزلة الغير مسبوقة، والتي يجب محاكمة الضالعين فيها محاكمة علنية، مثل تلك التي كانت تعقد جلساتها بقلاع الإنجليز مع التنفيذ المعجل بقطع اليد أو الرأس أو الشنق في حينه.
وعلاقة بالموضوع أعلنت إحدى الجمعيات المشرفة على تسيير مركز للاحتياجات الخاصة بالشماعية، التابعة ترابيا لإقليم اليوسفية، عن خصاص في وظيفة مدير مع ضرورة توفره على إجازة على الأقل في تخصص القانون، علم النفس أو علم الاجتماع، حيث تكون اللجنة التي ستنتقي المحظوظ لنيل إدارة المركز من رئيس جمعية المركز هو رئيس اللجنة، أستاذ الاجتماعيات: عضوا، حارس بالمكتب الشريف للفوسفاط: عضوا، منتخب بجماعة السبيعات وعضو بالجمعية نفسها: عضوا، مسير الخيرية الإسلامية: عضوا، مع حضور العنصر النسوي: عضوة لجنة من أجل اكتمال النصاب.
وبدأت هذه المهزلة وانتهت باختيار خمسة محظوظين ليتم الاحتكام لقانون إلى القرعة، مع المناداة على فتاة قاصر من الشارع لاختيار أحدهم، لتنتهي المهزلة بمهزلة أكبر وتستمر المهزلة تلوى مهزلة تلوى مهزلة..
وتبقى أسئلة كثيرة وجب طرحها: من زكى هذه المهزلة؟ وهل عامل الإقليم يقبل على نفس مثل هذه المهزلة في إقليم يقال فيه أن رئيس هذه الجمعية يتحكم في إرادة وقرارات السيد العامل؟ وهل السيد وزير الداخلية يعلم بهذا العبث الواقع في إقليم اليوسفية؟ وهل أعضاء هذه اللجنة تم تنويمهم مغناطيسيا لحضور هذه المهزلة وتزكية هذا الرئيس الفريد من نوعه في عالم الغباء الاصطناعي؟
وهل لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم تكفي في مثل هذه المواقف عندما تجد أن مستقبل من كدوا في الاجتهاد من أجل الوصول إلى شهادة الإجازة تعلق أمالهم بين أيدي فتاة قاصر من الشارع في ضرب سافر لمفهوم الاستحقاق؟ ألم يطرح أحد من هؤلاء العقلاء السؤال على نفس بخصوص أن فاقد الشيء لا يعطيه؟
وهل سيظل الرأي العام المحلي في حيرة تامة دون أي أجوبة على هذه التساؤلات و هل ستقوم العمالة بالإجابة عنها عبر بلاغ صحفي يوقف المهازل من هذا النوع؟ أسئلة السيد العامل هو الوحيد المخول للإجابة عليها عبر إنهاء هذه المهزلة..