هبة زووم – محمد خطاري
إذا كانت عجلة تنمية مدينة الدار البيضاء معطلة، فليس فقط بسبب سوء تدبير وتسيير العمدة الرميلي ومكتبها المسير، ولكن أيضا بسبب ضعف الإدارة الترابية وعلى رأسها الوالي حميدوش، وعدم تحليها، بالجدية اللازمة لمعالجة القضايا الشائكة والآنية وهي كثيرة ومختلفة.
تلك الجدية التي حث عليها جلالة الملك في خطاب العرش الأخير عندما قال جلالته: “واليوم، وقد وصل مسارنا التنموي إلى درجة من التقدم والنضج، فإننا في حاجة إلى هذه الجدية، للارتقاء به إلى مرحلة جديدة، وفتح آفاق أوسع من الإصلاحات والمشاريع الكبرى، التي يستحقها المغاربة”.
فهذه الوضعية الشاذة تسائل اليوم مؤسسة الوالي في علاقته بحماية العمدة الرميلي وفرض الوصاية عنها، الدار البيضاء في حاجة لوالي جديد لقيادة التنمية داخلها، فالوالي الحالي لم يعد قادرا على ملامسة تطلعات ساكنتها التواقة للتنمية الجادة، خصوصا بعدما تناهز مدة تعيينه الأربع سنوات، حيث أنه كون علاقات تآلفية (ألفة) مع ساكنتها من أعيان ومستثمرين ومنتخبين وممثلي المصالح الحكومية والوزارية داخلها، ما جعلهم يشكلون ما يشبه عائلة كبيرة يسودها الإخاء والمودة.