مكناس: العامل الصبار يمزق العاصمة الإسماعلية ويحصد اليوم ثمار عبثه التدبيري والتملص من مهامه

هبة زووم – محمد خطاري

في ظل التمزق القائم بمدينة مكناس نتيجة إستراتيجية عمودية لم تراع أدنى شروط الشراكة والتشارك من طرف مسؤولي المدينة، أضحت عدة مشاريع أطلالا بدون روح.

وأمام ما يحدث، اصبح الشارع المكناسي يتفق على ضرورة البحث عن سبل لتحرير شوارعه ورصيفه من الباعة والفراشة ومخلفات ممارساتهم التجارية غير المهيكلة .

من الطبيعي أن تفرز أخطاء العامل الصبار بنهج الأذن الصماء اتجاه أصواتنا هذه الحالة القائمة على شعور متنام من التذمر وفقدان الثقة في مؤسساتكم، فأنتم تحصدون اليوم ثمار عبثكم التدبيري والتملص من مهامهم حتى كبر الملف على نطاق تدخلهم لترفعوا راية الاستسلام وتطلبوا يد عون المجتمع المدني، فأين كنتم في مهد بداية تفريخ الفراشة والعربات الجائلة وتوسيع التجارة غير المهيكلة؟ أما كان عليكم التنبه مبكرا لتفشي هذه الظاهرة في مرحلة مبكرة من عمرها قبل أن تزدهر، فتتغلغل عميقا في شوارع وساحات المدينة؟

موقفكم العاجز يا عامل مكناس، لا ولن نعتبره مسكنات مؤقتة تثير في نفوسنا نشوة الانتصار بعدما ظهر عليكم العجز وأحاط بكم الفشل، لأن بمدينة مكناس  نبلاء وأبرار بمدينتهم ليس لديهم الوقت لتبادل الاتهامات، فيتحول موضوع عجزكم إلى قناة انتقامية منهم، وساحة لتصفية الخلافات الفردية والجماعية، بدلا من كونه حاضنة وانطلاقة لبداية بناء علاقة جديدة مبنية على الصراحة وصهر الخلافات والتشارك بما تحمل الكلمة من معنى خدمة للمصلحة العامة بمدينتنا والسير بقاطرتها التنموية، مؤمنين أنكم ربما يوما ما ستستيقظون من جديد وتقومون بتحرير رصيف مكناس بما للكلمة من معنى من احتلال أرباب المقاهي والمتاجر والمطاعم وجعل محتلي الملك العمومي بالمدينة سواسية أمام القانون.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد