بركان: لوبي ”الهموز” يفرض باشا جديدا بالسعيدية وأخطاء العامل حبوها تحولت إلى أسلوب إدارة تهدد بأزمات بنيوية عميقة

هبة زووم – محمد أمين

الحديث عن التغيير في عمالة بركان صعب في عهد العامل حبوها، الذي تحول إلى “شاهد مشافش حاجة”، فحتى الاختلالات تحولت إلى أسلوب إدارة يهدد بأزمات وانسدادات بنيوية عميقة، إلى درجة لم تعد القوانين عائقا أمام ممارسات أشخاص بعينهم الذين شحذوا القوة والنفوذ لاقتناص أرباح إضافية، وصاروا قادرين على كبح وتوقيف القوانين المعادية لهم وإعادة تشكيلها بما يخدم مصالحهم، حتى وصلنا إلى فساد بالقانون وليس فسادا بمخالفة القانون.

وإذا كان تحمل المواطنين لتكلفة هذا الفساد عاملا مساعدا في استمراريته، فإن محاولة فهم الفساد وقدرته على الاستمرار لا يمكن أن تجد صداها إلا في البنية التشريعية المتسامحة مع المعتدين على جيوب المواطنين.

هبة زووم مازالت على نفس الموقف ولم تبدل تبديلا، بل أضافت جرعات من الجرأة التي اعتبرها البعض زائدة إلى مواقفها عندما وضعت الأصبع على مكامن الداء بطرحها سؤالا جوهريا، فيما إن كان العامل حبوها مسؤولا بمعنى الكلمة، أو بصيغة أدق، هل نجح في تسيير عمالة بركان؟ الجواب مع الأسف لا، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، والعامل حبوها فاقد للكثير وأصبح ضعيفا وطيعا أمام لوبي “الهموز” بالإقليم.

لنطرح سؤالا آخر، بماذا نفع العامل حبوها إقليم بركان؟ وما الجدوى من وجوده على رأس عمله، وهو يرى الإقليم وهو يؤكل من كل أطرافه، حيث ظلت تستنزف من الميزانية العامة ملايير الدراهم لأكثر من أربعة سنوات قضاها على رأس العمالة دون أن يحرك ساكنا؟

لقد فشلت المقاربة التي اعتمدها العامل حبوها في تسييره خصوصا فيما يخص الموارد البشرية، وآخر صولاته وجولاته الحركة الانتقالية الداخلية التي نقل فيها باشا بركان إلى السعيدية مكان باشا المدينة، حيث بصمة لوبي “الهموز” في تنقيله واضحة، وهو الذي رفض الانضمام إلى جوقة المستفيدين من شاطئ السعيدية.

اليوم ساكنة السعيدية اكتشفت حقيقة من يسعى لخدمة هذا الإقليم ومن يسعى للعبث بمصالحه، ما وقع بالسعيدية أبان عن مواقف رجال وشرفاء هذا الإقليم، ولعل موقف باشا السعيدية الأخير التي أكسبه تعاطفا كبيرا من طرف المهتمين والمتابعين، نزل على الانتهازيين والوصوليين كالصاعقة وأفقدهم صوابهم ليتبين بجلاء إلى أي حد يمكن لموقف واحد من الشرفاء، أن يزلزل كيانات الخصوم ويربك حساباتهم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد