هبة زووم – محمد خطاري
العشوائية ومدينة سيدي إفني صاروا وجهتين لعملة واحدة، فالسمة الوحيدة التي قد يجمع عليها سياسيو ومنتخبو ومدنيو ومواطنو وسكان المدينة هي انتشار وتوسع هذا المجال الحضري بين قوسين، لأنه لا تربطه بالحضارة سوى بنيان مرصوص وسط المدينة مقابل بنيان مهترئ بهوامش المدينة، كل مآثر المدينة وشوارعها المهجورة تئن من وطأة التهميش واللامبالاة وغياب مشاريع تهييئية.
مدينة سيدي إفني تحتاج فعلا لإعادة هيكلة من الصفر وتصميم مخطط للتهيئة يليق بالعصر الذي نعيش فيه، أو على الأقل لا يحل بمراتب متدنية عن باقي المدن القريبة منا التي تجاوزتنا بتنميتها بمراحل عديدة ، الحقيقة المؤلمة أن الجميع يعلم بيقين على أن تأهيل مدينة سيدي إفني أصبح ضربا من الخيال، لأن الوضعية القانونية والعقارية والمالية للجماعة لا تسمح مطلقا بمنح قرش واحد في سبيل إحياء وتنمية المدينة، كل ما أصبحنا نلاحظ هو مبادرات جمعوية شخصية يحركها حب المدينة من أجل خلق مجالات خصبة ومناطق خضراء ومشاهد عطرة قد تغطي ربما على هلامية صورة شوارع المدينة المتآكلة والتي تجهل متى يحين عليها الدور من أجل أن يتم إصلاحها.
ما يصلح بدون مجاملة لمدينة سيدي إفني هو إعادة تصميم المجال الحضري للمدينة، بحيث يصبح لها شوارع رائجة وراقية ويتخللها رموز تراثية من تاريخنا العميق، ثم تصحيح الوضع العمراني والقانوني بالأحياء الهامشية التي طالها التهميش والنسيان واللامبالاة، بعيدا عن الطرق والمداخل والأزقة التي ضربتها غارات جوية مدمرة جعلتها غير معبدة للسير والتجوال بأي حال من الأحوال.
العالم يتجه نحو الأمام، فيما سيدي إفني تتجه نحو الخلف السحيق مند تعيين العامل صدقي…