أمام صمت غير مفهوم لوزارة المالية.. انتخابات المجالس الجهوية للمحاسبين المعتمدين بطعم الاحتجاج والمقاطعة

هبة زووم – الرباط
تعيش المنظمة المهنية للمحاسبين المعتمدين بالمغرب هده الأيام على صفيح ساخن، حيث توصلت الجريدة بالعديد من شكايات من مهني المحاسبة بجهة فاس مكناس وغيرها من جهات أخرى، مفادها أن المنظمة في شخص مجلسها الوطني قرر تنزيل ورش المجالس الجهوية للمنظمة بطريقته الخاصة ودون تشاور مع الفاعلين بالقطاع.

وحسب المهنيين الذين تواصلت معهم الجريدة أن العملية فيها نوع من محاولة هندسة المشهد المهني وفق أجندات غير معلنة، وفي معظمها غير قانونية، يبرزها المهنيون في أن المجلس الوطني فرض على المهنيين أداء واجبات مالية غير مشروعة، من قبيل واجبات القيد الغير المنصوص عليها في القانون وبأثر رجعي لا يحترم القانون.

كما أعطى المجلس الوطني لنفسه الحق في تحصيلها مباشرة ضدا على القانون الأصل 127/12، والذي حدد بدقة مداخيل المنظمة وطرق تحصيلها، لكن المهنيون تفاجئوا بترسانة من العراقيل المالية، فكيف لمهني مارس المهنة لعشرات السنين و تم قيده من طرف الوزارة الوصية وهي وزارة المالية أن يطلب منه أداء واجبات غير قانونية عن مهام قامت بها الدولة وفق القانون من أجل تنظيم المهنة، بل أكثر من ذلك وفي عملية تضرب في الصميم المبادئ العامة التي تعاقد عليها الشعب المغربي المتمثل في حق التصويت والترشيح وممارسة كل الحقوق الوطنية.

والأدهى من كل ذلك، يؤكد المهنيون، أن المجلس الوطني، في شخص رئيسه، لم يحترم إحداث لجنة تحضيرية طبقا للفقرة الثالثة من المادة 50 من القانون المنظم للمهنة المنصوص عليها كلجنة تحضيرية مكونة من ممثل الحكومة وأربعة محاسبين معتمدين في كل جهة، يكون من صلب مهامها تنظيم و السهر على العملية الانتخابية.

والى حدود اليوم، يضيف المهنيون، لم يتم إحداث اللجنة التحضيرية أو تعيينها، مع العلم أن العملية لم يتبقى لها إلا شهر لإتمامها ودون لوائح انتخابية  محصورة سابقا كما هو متعارف عليه، وكما ينص القانون في خرق قانوني صارخ، والأدهى من ذلك هو صمت الوزارة الوصية رغم مراسلة المهنيين لها في العديد من الشكايات التي وجهت لها دون أن تحرك ساكنا.

وأمام هذه الخروقات الخطيرة التي أصبحت تمس العملية ككل، بل الأكثر من ذلك عدم تقديم تقارير مالية ومعنوية لأعضاء المنظمة لأزيد من ست سنوات دون حسيب أو رقيب ودون تعيين مراقبين ماليين محلفين، كما ينص القانون على ذلك للأسف ربط المسؤولية بالمحاسبة المدستر في الوثيقة الدستورية لسنة 2011 حبر على ورق، على حد تعبير احد المهنيين المتضررين من هذا الوضع.

ليبقى السؤال الذي أصبح يتداوله المهنيون من هو المستفيد من هذا الوضع؟ ولماذا هذا الصمت الغير المبرر لوزارة المالية المفروض فيها التحرك وفق ما يقتضيه القانون والحسم، خاصة وأننا أمام خرق قانوني واضح و اختلال مالي بارز للعيان؟ ومتى تتدخل الوزارة الوصية لاحترام القانون المنظم للمهنة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد